الصفحة 36 من 97

لم يكن - صلى الله عليه وسلم - يدع قيام الليل حضرًا ولا سفرًا، وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. ... 1/ 313

295 -كان - صلى الله عليه وسلم - إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، على ما ذا يدل ذلك؟

سمعت سيخ الإسلام ابن تيمية يقول: في هذا دليل على أن الوتر لا يقضى لفوات محله، فهو كتحية المسجد، وصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوها، لأن المقصود به أن يكون آخر صلاة الليل وترًا، كما أن المغرب آخر صلاة النهار، فإذا انقضى الليل وصليت الصبح، لم يقع الوتر موقعه، هذا معنى كلامه. ... 1/ 313

296 -ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى من الليل إحدى عشرة ركعة، وصلى ثلاث عشرة ركعة. فكيف ذلك؟

الركعتان فوق الإحدى عشرة هما ركعتان الفجر، جاء ذلك مبينًا عنها - أي عائشة - في هذا الحديث بعينه: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر، ذكره مسلم في صحيحه. ... 1/ 314 - 315

297 -ما هي أنواع قيامه ووتره بالليل؟

قالت عائشة: ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء قط فدخل علي، إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات.

قال ابن عباس لما بات عنده: صلى العشاء، ثم جاء، ثم صلى، ثم نام، ذكرهما أبو داود.

النوع الثاني: الذي ذكرته عائشة، أنه كان يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم يتمم ورده إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة.

النوع الثالث: ثلاث عشرة ركعة كذلك.

النوع الرابع: يصلي ثمان ركعات، يسلم من كل ركعتين، ثم يوتر بخمس سردًا متوالية، لا يجلس في شيء إلا في آخرهن.

النوع الخامس: تسع ركعات، يسرد منهن ثمانيًا لا يجلس في شيء منهن إلا في الثامنة، يجلس يذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، ثم يقعد، ويتشهد، ويسلم، ثم يصلي ركعتين جالسًا بعد ما يسلم.

النوع السادس: يصلي سبعًا كالتسع المذكورة، ثم يصلي بعدها ركعتين جالسًا.

النوع السابع: أنه كان يصلي مثنى مثنى، ثم يوتر بثلاث لا يفصل بينهن، فهذا رواه الإمام أحمد عن عائشة، وهذه الصفة فيها نظر. ... 1/ 317 - 318 - 319

298 -ما هي أنواع صلاته بالليل؟

كانت صلاته بالليل ثلاثة أنواع:

أحدها - وهو أكثرها: صلاته قائمًا.

الثاني: أنه كان يصلي قاعدًا، ويركع قائمًا.

الثالث: أنه كان يقرأ قاعدًا، فإذا بقي يسير من قراءته، قام فركع قائمًا.

والأنواع الثلاثة صحت عنه. ... 1/ 321

299 -أشكل على الكثير صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعد الوتر مع حديث (اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا) . فكيف ذلك؟

أنكر مالك رحمه الله هاتين الركعتين، وقال أحمد: لا أفعله ولا أمنع من فعله، قال: وأنكره مالك وقالت طائفة: إنما فعل هاتين الركعتين ليبين جواز الصلاة بعد الوتر، وأن فعله لا يقطع التنفل.

والصواب أن يقال: إن هاتين الركعتين تجريان مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، ولا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري الركعتان بعده مجرى سنة المغرب من المغرب، فإنها وتر النهار، والركعتان بعدها تكميل لها، فكذلك الركعتان بعد وتر الليل، والله أعلم. ... 1/ 322 - 323

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت