فهرس الكتاب
374 -بماذا احتج من منع الزيادة على أربع تكبيرات في صلاة الجنازة؟
منهم من احتج بحديث ابن عباس، أن آخر جنازة صلى عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر أربعًا، قالوا: وهذا آخر الأمرين.
قال أحمد: هذا كذب ليس له أصل.
واحتجوا بما رواه البيهقي: أن الملائكة لما صلت على آدم، فكبرت عليه أربعًا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم.
وهذا لا يصح. ... 1/ 489 - 490
375 -هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلم على الجنازة تسليمتين؟
قال أحمد بن القاسم: قيل لأبي عبد الله، أتعرف عن أحد من الصحابة كان يسلم على الجنازة تسليمتين؟ قال: لا، ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة خفيفة عن يمينه، فذكر ابن عمر، وابن عباس، وأبا هريرة، وواثلة بن الأسقع، وابن أبي أوفى، وزيد بن ثابت.
وزاد البيهقي: علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبا أمامة بن سهل بن حنيف.
فهؤلاء عشرة من الصحابة. ... 1/ 492
376 -هل للصلاة على القبر إذا فاتت الجنازة وقت محدد؟
صلى مرة على قبر بعد ليلة، ومرة بعد ثلاث، ومرة بعد شهر، ولم يوقت في ذلك وقتًا.
فحد الإمام أحمد الصلاة على القبر بشهر، وحده الشافعي رحمه الله بما إذا لم يبل الميت، ومنع منها مالك وأبو حنيفة رحمهما الله إلا للولي إذا كان غائبًا. ... 1/ 493
377 -هل صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على الغامدية وماعز؟
حديث الغامدية، لم يختلف فيه أنه صلى عليها.
وحديث ماعز، إما أن يقال: لا تعارض بين ألفاظه، فإن الصلاة فيه: دعاؤه له بأن يغفر الله له، وترك الصلاة فيه هي تركه الصلاة على جنازته تأديبًا وتحذيرًا، وإما أن يقال: إذا تعارضت ألفاظه، عُدل عنه إلى حديث الغامدية. ... 1/ 498
378 -كيف كان هديه - صلى الله عليه وسلم - في المشي في الجنازة؟
كان يأمر بالإسراع بها، حتى إن كانوا ليرملون بها رملًا، وأما دبيب الناس اليوم خطوة خطوة، فبدعة مكروهة مخالفة للسنة، ومتضمنة للتشبه بأهل الكتاب اليهود. ... 1/ 498
379 -صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على النجاشي صلاته على الميت، فما حكم الصلاة على الغائب؟
اختلف الناس في ذلك على ثلاثة طرق:
أحدها: أن هذا تشريع منه، وسنة للأمة الصلاة على كل غائب، وهذا قول الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه.
وقال أبو حنيفة ومالك: هذا خاص به، وليس ذلك لغيره. قال أصحابهما: ومن الجائز أن يكون رفع له سريره فصلى عليه وهو يرى صلاته على الحاضر المشاهد، وإن كان على مسافة من البعد، والصحابة وإن لم يروه فهم تابعون للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الصواب: أن الغائب إن مات ببلد لم يُصلَّ عليه فيه، صُلِّي عليه صلاة الغائب، كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي، لأنه مات بين الكفار ولم يصل عليه، وإن صُلي عليه حيث مات، لم يصل عليه صلاة الغائب، لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه.
والأقوال ثلاثة في مذهب أحمد، وأصحها هذا التفصيل، والمشهور عند أصحابه: الصلاة عليه مطلقًا. ... 1/ 501