الصفحة 67 من 97

لم يكن ليفجأ أهله بغتة يتخوّنهم، ولكن كان يدخل على أهله على علم منهم بدخوله، وكان يسلم عليهم، وكان إذا دخل بدأ بالسؤال، أو سأل عنهم، وربما قال: هل عندكم من غداء؟ وربما سكت حتى يحضر بين يديه ما تيسر. ... 2/ 347

501 -ما هي أنواع الذكر عند الأذان وبعده؟

شرع لأمته منه خمسة أنواع:

أحدها: أن يقول السامع، كما يقول المؤذن، إلا في لفظ"حي على الصلاة""حي على الفلاح"فإنه صح عنه إبدالهما بـ"لا حول ولا قوة إلا بالله"

الثاني: أن يقول: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا.

الثالث: أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه من إجابة المؤذن، وأكمل ما يصلي عليه به، ويصل إليه، هي الصلاة الإبراهيمية كما علمه أمته أن يصلوا عليه، فلا صلاة عليه أكمل منها وإن تحذلق المتحذلقون.

الرابع: أن يقول بعد صلاته عليه: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.

الخامس: أن يدعو لنفسه بعد ذلك، ويسأل الله من فضله، فإنه يستجاب له. ... 2/ 356 - 358

502 -ما الحكمة من أن السامع للمؤذن يقول كما يقول إلا في الحيعلة؟

هذا مقتضى الحكمة المطابقة لحال المؤذن والسامع، فإن كلمات الأذان ذكر، فسن للسامع أن يقولها، وكلمة الحيعلة دعاء إلى الصلاة لمن سمعها، فسن للسامع أن يستعين على هذه الدعوة بكلمة الإعانة، وهي"لا حول ولا قوة إلا بالله"العلي

العظيم. 2/ 357

503 -ما حكم التسمية على الطعام؟

الصحيح وجوب التسمية عند الأكل، وهو أحد الوجهين لأصحاب أحمد، وأحاديث الأمر بها صحيحة صريحة، ولا معارض لها، ولا إجماع يسوغ مخالفتها ويخرجها عن ظاهرها، وتاركها شريكه الشيطان في طعامه وشرابه. ... 2/ 362

504 -هل تزول مشاركة الشيطان في الطعام بتسمية الواحد أم لا بد من تسمية الجميع؟

نص الشافعي على إجزاء تسمية الواحد عن الباقين، وجعله أصحابه كرد السلام، وتشميت العاطس، وقد يقال: لا تُرفع مشاركة الشيطان للآكل إلا بتسميته هو، ولا يكفيه تسمية غيره، ... فإن الشيطان إنما يتوصل إلى مشاركة الآكل في أكله إذا لم يسم، فإذا سمى غيره، لم تُجز تسمية من سمى عمن لم يسم من مقارنة الشيطان له، فيأكل معه، بل تقل مشاركة الشيطان بتسمية بعضهم، وتبقى الشركة بين من لم يسم وبينه، والله أعلم. ... 2/ 363 - 364

505 -قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (نعم الأُدْمُ الخل) هل هذا تفضيل له على باقي الطعام؟

ليس في هذا تفضيل له على اللبن واللحم والعسل والمرق، وإنما هو مدح له في تلك الحال التي حضر فيها، ولو حضر لحم أو لبن، كان أولى بالمدح منه، وقال هذا جبرًا وتطييبًا لقلب من قدمه، لا تفضيلًا له على سائر أنواع الإدام. ... 2/ 367

506 -ما حكم الأكل بالشمال؟

كان يأمر بالأكل باليمين، وينهى عن الأكل بالشمال، ويقول: (إن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله) ومقتضى هذا تحريم الأكل بها، وهو الصحيح، فإن الآكل بها: إما شيطان، وإما مشبه به. 2/ 369

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت