فهرس الكتاب
507 -ما ذا يوجب الإنصاف من النفس؟
الإنصاف يوجب عليه أداء حقوق الله كاملة موفرة، وأداء حقوق الناس كذلك، وأن لا يطالبهم بما ليس له، ولا يحملهم فوق وسعهم، ويعاملهم بما يحب أن يعاملوه به، ويعفيهم بما يحب أن يعفوه منه، ويحكم لهم وعليهم بما يحكم به لنفسه وعليها. 2/ 372
508 -ما الصواب في مسألة السلام على النساء؟
الصواب في مسألة السلام على النساء: يسلم على العجوز وذوات المحارم دون غيرهن. ... 2/ 376
509 -ما ذا يسن لداخل المسجد إذا كان فيه جماعة؟
يسن لداخل المسجد إذا كان فيه جماعة ثلاث تحيات مترتبة:
أن يقول: بسم الله والصلاة على رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم. 2/ 378
510 -لماذا يبدأ بتحية المسجد قبل السلام على القوم؟
تلك حق الله تعالى، والسلام على الخلق هو حق لهم، وحق الله في مثل هذا أحق بالتقديم، بخلاف الحقوق المالية. ... 2/ 377
511 -ما صحة حديث: أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: أربعون؟
لا يثبت هذا الحديث، فإن فيه ثلاث علل:
إحداها: أنه من رواية أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، ولا يحتج به. الثانية: أن فيه أيضًا سهل بن معاذ، وهو أيضًا كذلك. الثالثة: أن سعيد بن أبي مريم أحد رواته لم يجزم بالرواية، بل قال: أظن أني سمعت نافع بن يزيد. ... 2/ 381
512 -كان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أن يسلم ثلاثًا. كيف ذلك؟
لعل هذا كان هديه في السلام على الجمع الكثير الذين لا يبلغهم سلام واحد، أو هديه في إسماع السلام الثاني والثالث، إن ظن أن الأول لم يحصل به الإسماع. ... 2/ 382
513 -ما معنى حديث: (لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى) ؟
إخبار عن الواقع، لا المشروع، أي: إن الشعراء وغيرهم يحيون الموتى بهذه اللفظة، فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحيَّى بتحية الأموات، ومن كراهته لذلك لم يرد على المسلِّم بها. ... 2/ 384
514 -لو قال الذي يرد السلام: عليك السلام، بحذف الواو، هل يكون صحيحًا؟
قالت طائفة، منهم المتولي وغيره: لا يكون جوابًا، ولا يسقط به فرض الرد، لأنه مخالف لسنة الرد، ولأنه لا يعلم: هل هو رد، أو ابتداء تحية؟ فإن صورته صالحة لهما، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم) فهذا تنبيه منه على وجوب الواو في الرد على أهل الإسلام.
وذهبت طائفة أخرى: على أن ذلك ردٌ صحيح، كما لو كان بالواو، ونص عليه الشافعي رحمه الله في الكبير. 2/ 385 - 386
515 -إذا سلم أهل الكتاب، هل يجب الرد عليهم؟
اختلفوا في وجوب الرد عليهم، فالجمهور على وجوبه، وهو الصواب، وقالت طائفة: لا يجب الرد عليهم، كما لا يجب على أهل البدع وأولى، والصواب الأول، والفرق أنا مأمورون بهجر أهل البدع تعزيرًا لهم، وتحذيرًا منهم، بخلاف أهل
الذمة. ... 2/ 389
516 -يقول بعضهم: إن استأذن ثلاثًا وظن أنه لم يسمع، جاز له أن يزيد. فهل هذا صحيح؟
كان من هديه - صلى الله عليه وسلم - إذا استأذن ثلاثًا ولم يؤذن له انصرف، وهو رد على من يقول: إن ظنّ أنهم لم يسمعوا، زاد على الثلاث، ورد على من قال: يعيده بلفظ آخر، والقولان مخالفان للسنة. ... 2/ 393