الصفحة 72 من 97

ومنها: جوازُ دفن الرجلينِ أو الثلاثة في القبر الواحد.

ومنها: أن شهيدَ المعركة لا يُصلَّى عليه.

ومنها: أن مَن عذره الله في التخلف عن الجهاد لمرض أو عرج، يجوز له الخروجُ إليه، وإن لم يجب عليه.

ومنها: أن المسلمين إذا قَتَلُوا واحدًا منهم في الجهاد يظنُّونه كافرًا، فعلى الإمام ديتُه مِن بيتِ المالِ. 3/ 189 - 196

532 -شهيد المعركة لا يصلى عليه، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على أهل أحد صلاته على الميت. كيف ذلك؟

قيل: أما صلاتُه عليهم، فكانت بعد ثمانِ سنين مِن قتلهم قُرْبَ موته، كالمودِّع لهم، ويُشبِهُ هذا خروجُه إلى البقيع قبل موته، يستغفِرُ لهم كالمودِّع للأحياء والأموات، فهذه كانت توديعًا منه لهم، لا أنها سُنَّةُ الصلاة على الميت، ولو كان ذلك كذلك، لم يُؤخِّرها ثمان سنين. ... 3/ 195

533 -اذكر بعض الحكم والغايات المحمودة في هزيمة جيش المسلمين في غزوة أحد؟

فمنها: تعريفُهم سوءَ عاقبة المعصية، والفَشَل، والتنازُعِ.

ومنها: أن حِكمة الله وسُنَّته في رُسله، وأتباعِهم، جرت بأن يُدَالوا مَرَّةً، ويُدَالَ عليهم أُخرى، لكن تكونُ لهم العاقبةُُ.

ومنها: أن هذا مِن أعلام الرسل.

ومنها: أن يتميَّز المؤمنُ الصَّادِقُ مِن المنافقِ الكاذبِ.

ومنها: استخراجُ عبوديةِ أوليائه وحزبِه في السَّراء والضرَّاء، وفيما يُحبُّون وما يكرهون، وفي حال ظفرهم وظفر أعدائهم بهم.

ومنها: أنه سبحانه لو نصرهم دائمًا، وأظفرهم بعدوِّهم في كُلِّ موطن، وجعل لهم التَّمْكِينَ والقهرَ لأعدائهم أبدًا، لطغتْ نفوسُهم، وشمخت وارتفعت.

ومنها: أنه إذا امتحنهم بالغَلَبَةِ، والكَسْرَةِ، والهزيمة، ذلُّوا وانكسَروا، وخضعُوا، فاستوجبوا منه العِزَّ والنَّصْرَ.

ومنها: أنه سبحانه هيَّأ لعباده المؤمنين منازِلَ في دار كرامته، لم تبلُغْها أعمالهم، ولم يكونوا بالغيها إلا بالبلاء والمحنةِ.

ومنها: أن النفوسَ تكتسِبُ من العافية الدائمة والنصر والغنى طغيانًا ورُكونًا إلى العاجلة، وذلك مرض يَعُوقُها عن جِدِّها في سيرها إلى الله والدارِ الآخرة.

ومنها: أن الشهادة عنده من أعلى مراتب أوليائه، والشهداء هم خواصه والمقرَّبون من عباده، وليس بعد درجة الصِّدِّيقيَّة إلا الشهادةُ.

ومنها: أن الله سبحانه إذا أراد أن يهلك أعداءه ويمحقهم، قيض لهم الأسباب التي يستوجبون بها هلاكهم ومحقهم.

ومنها: أن وقعةَ أُحُدٍ كانت مُقَدِّمَةً وإرهاصًا بين يدي موتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ... 3/ 196 - 201

534 -ما سبب نزول قوله تعالى: (ولَقَدْ كُنْتُم تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) ؟

قال ابن عباس: ولما أخبرهم الله تعالى على لسان نبيه بما فعل بشهداء بدر من الكرامة، رغبوا في الشهادة، فتمنوا قتالًا يستشهِدُونَ فيه، فيلحقُونَ إخوانَهم، فأراهم الله ذلك يوم أُحُد، وسبّبه لهم، فلم يَلْبَثُوا أن انهزموا إلا مَن شاء الله منهم، فأنزل الله تعالى: (ولَقَدْ كُنْتُم تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) . ... 3/ 201

535 -ما معنى قوله تعالى: (فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ) ؟

فأثابهم بهذا الهرب والفرارِ، غمًَّا بعدَ غَمٍّ: غمَّ الهزيمة والكسرةِ، وغمَّ صرخةِ الشيطان فيهم بأن محمدًا قد قُتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت