الصفحة 73 من 97

وقيل: جازاكم غمًَّا بما غممتُم رسولَه بفراركم عنه، وأسلمتمُوه إلى عدوِّهِ، فالغمُّ الذي حصل لكم جزاءً على الغمِّ الذي أوقعتموه بنبيه.

والقولُ الأولُ أظهر لوجوه:

أحدها: أن قوله: (لِكَيْلاَ تَحْزَنُوا عَلى مَا فَاتَكُم وَلا مَا أَصَابَكُمْ) تنبيهٌ على حِكمة هذا الغم بعدَ الغمِّ.

الثاني: أنه مطابق للواقع، فإنَّه حَصَلَ لهم غمُّ فواتِ الغنيمة، ثم أعقبه غمُّ الهزيمةِ، ثم غمُّ الجراح التي أصابتهم، ثم غَمُّ القتلِ، ثم غَمُّ سماعِهم أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد قُتِلَ، ثم غَمُّ ظهور أعدائهم على الجبل فوقهم.

الثالث: أن قوله: (بِغَمٍّ) من تمام الثوابِ، لا أنه سببُ جزاء الثواب. ... 3/ 203 - 204

536 -من أول من سن الركعتين عند القتل؟

في"الصحيح": أن خبيبًا أوَّلُ مَنْ سنَّ الركعتين عِند القتل. ... 3/ 220

537 -كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع اليهود أربع غزوات. ما هي؟

أولها: غزوة بني قَيْنُقَاع بعد بدر، والثانية: بني النضير بعد أُحُد، والثالثة: قُريظة بعد الخندقِ، والرابعة: خيبر بعد الحُديبية. 3/ 223

538 -لماذا لم يحد النبي - صلى الله عليه وسلم - الخبيث عبد الله بن أبي أوفى في حادثة الإفك؟

فقيل: لأن الحدودَ تخفيفٌ عن أهلها وكفَّارة، والخبيثُ ليس أهلًا لذلك.

وقيل: بل كان يستوشي الحديثَ ويجمعُه ويحكيه، ويُخرجه في قوالب مَن لا يُنسب إليه.

وقيل: الحدُّ لا يثبتُ إلا بالإقرار، أو ببيِّنة، وهو لم يُقر بالقذف، ولا شهد به عليه أحد.

وقيل: حدُّ القذف حقُّ الآدمي، لا يُستوفى إلا بمطالبته، وإن قيل: إنه حقٌ لله، فلا بُدَّ مِن مطالبة المقذوف، وعائشةُ لم تُطالب به ابنَ أُبَيَّ.

وقيل: بل تَرَك حدَّه لمصلحة هي أعظمُ مِن إقامته، كما ترك قتله مع ظهورِ نفاقه، وتكلمِه بما يُوجب قتله مرارًا، وهى تأليفُ قومه، وعدمُ تنفيرهم عن الإسلام، فإنه كان مطاعًا فيهم، رئيسًا عليهم. 3/ 236

539 -لما نزلت براءة عائشة قال لها أبواها: قومي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله. على ماذا يدل قولها؟

مَن تأمَّل قولَ الصِّدِّيقةِ وقد نزلت براءتُهَا، فقال لها أبواها: قُومي إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالت:"واللهِ لا أقومُ إلَيْهِ، ولا أَحْمَدُ إلا اللهَ"، علم معرفَتها، وقوةَ إيمانها، وتوليتها النعمة لربِّها، وإفرادَه بالحمد في ذلك المقَام، وتجريدَها التوحيد، وقوةَ جأشها، وإدلالَها ببراءة ساحتها، وأنها لم تفعل ما يُوجب قيامَها في مقام الراغب في الصُّلح، الطالب له، وثقتها بمحبة رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لها قالت ما قالت، إدلالًا للحبيب على حبيبه. ... 3/ 236

540 -متى كانت غزوة الخندق؟

كانت في سنةِ خمسٍ مِن الهجرةِ في شوَّال على أصحِّ القولين. 3/ 240

541 -احتج من قال إن غزوة أحد سنة أربع بحديث رد ابن عمر يوم أحد وهو ابن أربع عشرة وإجازته يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة، فما الجواب عن ذلك؟

أجيب عن هذا بجوابين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت