فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 279

فرفعت الأسماء بها استعارة كما جاز استعمالها استعارة لمن ليست هي له.

والاستعارة في كلام العرب كثيرة جدًا كقولهم: «غرز فلان ذنبه في هذا البلد» إذا قام به، وكقولهم: «ما زلت أفتل في ذروة فلان وغاربه حتى صرفته عن كذا وكذا» ، وإنما الذروة والغارب للجمل وكقولهم: «حرك خشاش فلان فغضب» ، والخشاش: الخشبة التي تجعل في عظم أنف البعير، قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد: تقول العرب: «فلان غليظ الجحافل» لذوات الحوافر، والمشافر لذوات الخف، قال الحطيئة:

سقوا جارك العيمان لما تركته ... وقلص عن برد الشراب مشافره

وقال آخر:

ولو كنت ضبيًا عرفت قرابتي ... ولكن زنجيا غليض المشافر

وقال آخر:

.... إلى ملك أظلافه لم تشقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت