فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 279

أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي؟ كذلك مخرج ذلك الكلام كأن رجلًا قال لآخر: «أنا أخاف أن تضربني» فقال له: أنت أكرم علي من أن أضربك. أي من صاحب ضربك الذي نسبته إلى نفسك.

والكريم: الصفوح أيضًا، يقال: إنه لكريم: أي صفوح، ويقول أهل اللغة: «شاة كريمة» : إذا كانت عند الحلب تستقر وتولي على الحالب صفحة وجهها لأنها تعرض عنها ولا تمنعه من الحب، فكذلك الكريم من الرجال الصفوح كأنه يعرض عن ذنب صاحبه.

والكرم - بإسكان الراء: من الكروم معروف، والكرم أيضًا: القلادة. قال جرير:

لقد ولدت غسان ثالبة الشوى ... عدوس السرى لا يقبل الكرم جيدها

وأخبرني أبو العباس الديناري عن عمه قال: وفد محمد بن حازم على الحسن بن سهل فلما دخل عليه أنشأ يقول:

وقالوا لي مدحت فتى كريمًا ... فقلت: وكيف لي بفتى كريم

بلوت ومر بي خمسون حولًا ... وحسبك بالمجرب من عليم

فما أحد يعد ليوم خير ... ولا أحد يرد على حميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت