فهرس الكتاب
وبعد ذلك عليه أن يستمر ويواصل في المسيرة؛ فالعمل _ وإن كان صعبًا شاقًا في البداية _ يصبح سهلًا مع طول المثابرة والاستمرار؛ فإن استمرارك على تنفيذ عزمك ومواصلة مسيرتك _ يكسبك القوة ويورثك التغلب على ميولك السابقة، بل سترى أن عادة امتلاك النفس قد تأصلت فيك.
4_ تقييد الفوائد: وذلك بأن تضع لك سِجِلاًّ أوكُنَّاشةً تقيد فيها نفيس ما تقرؤه، أو أن تضع الفوائد في الصفحات الأولى من الكتاب الذي تقرؤه.
5_ فهرسة الفوائد: فيحسن الأخذ بهذه الطريقة أحيانًا خصوصًا عند قراءة المطولات؛ فيعمد القارئ إلى استخلاص الفوائد والشوارد، فيضعها في دفترٍ خاص، ثم يرتبها ويصنفها حسب فنون العلم؛ لأن الكتب الطويلة، أو الموسوعية ككتب التراجم، أو الشروح، أو السير، أو التواريخ _ غالبًا ما تحتوي على فنون شتى؛ فيحسن _إذًا_ أن تُصَنَّف الفوائد المختارة حسب الفنون؛ فإذا مر بالقارئ _على سبيل المثال_ فائدةٌ في التفسير، أو الحديث، أو العقيدة، أو اللغة عمومًا، أو النحو، أو البلاغة، أو غير ذلك _ وضعها في مكانها المناسب حاملةً الجزء ورقم الصفحة، وهكذا...
فإذا انتهى من قراءة الكتاب خرج بفوائد كبيرة كثيرة متنوعة؛ فإذا رام البحث في موضوعٍ من الموضوعات _ رجع إلى فهرسه الخاص؛ فكانت تلك الفوائد منه على طرف الثُّمَام [1] .
6_ القراءة الجماعية: فهي مفيدة، ومعينة على الاستمرار، والفهم؛ بحيث تتفق مع بعض زملائك على أن تجتمعوا مرة في الأسبوع، أو الشهر، أو غير ذلك؛ لقراءة بعض الكتب، ومحاولة فهمها.
(1) _ الثُّمام: نَبْتٌ، ويقال لما لا يعسر تناوله: على طرف الثمام؛ لأنه لا يطول.