فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 161

7_ حصر الإشكالات في الكتاب المقروء: فمن أعظم ما يواجه القارئ، فيصده عن مواصلة القراءة ما يمر به من إشكالاتٍ، وكلماتٍ، ومصطلحاتٍ لا يفهمها؛ فتراه بعد ذلك قد ألقى ما بيده مما يقرأه إلى غير رجعةٍ؛ فيحسن به _والحالة هذه_ أن يحصر جميع ما يشكل عليه، ثم يحاول حلَّ تلك الإشكالات بالرجوع إلى كتبٍ أخرى، أو يعرضها على من يعنيه على ذلك.

فإذا فهم ما يقرؤه أحب القراءة، ووجد متعةً، ولذةً في الاستمرار، والمواصلة.

8_ النظر في سِيرِ النوابغ: وقد مرت الإشارة إلى ذلك، فالنظر في سيرهم تبعث الهمة، وتقود إلى الاقتداء، وإليك مثالًا واحدًا وهو العالم أبو الوفاء ابن عقيل.

يقول × كما في ذيل طبقات الحنابلة (145_146) : =إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة أعملت فكري في حال راحتي وأنا مستطرح؛ فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره+.

وقال: =وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي، حتى أختار سف الكعك وتحسِّيه على الخبز؛ لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ؛ توفرًا على مطالعة أو تسطير فائدة لم أدركها فيها+.

وقال: =وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة+.

ولهذا خلف × آثارًا عظيمة؛ فله كتاب الفنون الذي قيل عنه: إنه بلغ ثمانمائة مجلدة.

9_ التدرج بالقراءة: بحيث يقرأ الأيسر فالأيسر مما يلائم حاله، وفهمه، وعمره؛ فلا يحسن بقارئٍ مبتدئ، أو قارئ لا يُحسن شيئًا من فنون العلم أن يبدأ بمطولاته.

بل اللائق به التدرج شيئًا فشيئًا.

10_ استعمال طريقة الامتحان: فكثيرًا ما يورد القُرَّاء، وخصوصًا الشباب منهم _ إشكالاتٍ مفادها أن قراءاتهم تتفلت عليهم، وأنهم لا يكادون يُمسكون بشيءٍ منها.

وربما يقول هذا الكلام من قد أنهى دراسته الثانوية، أو الجامعية، أو أعلى من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت