فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 161

10_ الحذر من اليأس: فربما حاولت المحاولة الأولى، وبذلت وسعك في معالجة المشكلة _ فأخفقت؛ فإن كنت قصير النَّفَس، ضيق العطن أيست من العلاج، وتركت المحاولة إلى غير رجعة.

أما إذا أخذت بسياسة النفس الطويل، وتدرجت في مراحل العلاج مرحلة مرحلة _ أوشكت أن تصل إلى مبتغاك؛ فاحذر _إذًا_ من اليأس، وإن أعيتك حيلة فالجأ إلى أخرى، وإذا انسد عليك طريق فاسلك غيرها.

11_ الاستعانة بمن يفيد: سواء من أقارب الأطراف، أو من أصدقائهم، أو معارفهم، أو من له تأثير عليهم.

ولكن يراعى في ذلك أن يكون أولئك من ذوي الروية، والبصيرة، والحكمة.

12_ مراعاة الذوق العام: ويندرج تحت ذلك أمور كثيرة، وربما كان بعضها صغيرًا، لكنه قد يغير مسار القضية تمامًا، فيدخل تحتَ الذوقِ تجنبُ بعضِ الكلمات الجافية المثيرة، واستعمالُ العبارات اللائقة الجميلة التي تبهج النفس، وتشرح الصدر.

ويدخل في ذلك اللمسةُ الحانيةُ، والبسمةُ الصادقة، ويدخل فيه استثارة النخوة، وتحريك العاطفة، بل قد يدخل فيه العتب والغضب إذا كان ذلك في محله، وممن يليق منه ذلك.

ويدخل في ذلك مراعاة العادات، وفهم الطبائع والنفسيات.

فهذه الأمور، وما جرى مجراها من جملة ما يحتاجه المصلح مع مراعاة وضع كل أمر في نصابه دون وكس، ولا شطط، ولا تكلف.

13_ حسن الاستماع: لأن كلَّ طرف من الأطراف يزعم أنه على حق، وأن صاحبه على باطل؛ فيحتاج كلُّ واحد منهما إلى مَنْ يَستمع إليه، ويرفق به، ويأخذ ويعطي معه.

بل إن بعض الخصوم يكفيه أن يفرغ ما في نفسه من غيظ، أو كلام؛ فيشعر بعد ذلك بالراحة، ويكون مستعدًا لما يراد منه.

14_ الانفراد بكل طرف على حدة: فاللقاء الفردي بكل واحد من الأطراف ربما يحسن في بعض الأحيان؛ حتى لا يحصل الصراع والعراك في بداية الأمر؛ فيتعذر الإصلاح.

فإذا حصل اللقاء الفردي كان ذلك سببًا لأن يقف المُصْلِحُ على حقيقة الأمر، وما يريده كل طرف من الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت