فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

ولذلك الواحد ما يحتقر يعني ترى الرجل العظيم يعني تظنه بطلًا ، والنحيل ، وفي أثيابه أسد يصول ، ترى الرجل النحيل فتزدريه ، وفي أثيابه أسد يصول ، وبينما رجل آخر يمكن يعني منفوخ ولكن في قلبه يعني قلبه كقلب أجبن الناس لذلك قضية الاغترار بالمظهر من جميع الجهات لا ، جميل أينعم ، ولذلك لما جاء واحد إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- معه شاهد يشهد ، قال ائت بمن يعرفك فجاء برجل ، قال: هل تزكيه ، هل عرفته ، قال نعم ، فقال عمر -رضي الله عنه- وكيف عرفته ، هل جاورته المجاورة التي تعرف بها مدخله ، ومخرجه ، قال: لا ، قال: هل عاملته بالدينار والدرهم الذي بهما تعرف بهما أمانة الرجال ، قال: لا ، قال: هل سافرت معه السفر الذي يكشف عن أخلاق الرجال ، قال: لا ، قال: عمر -رضي الله عنه- فلعلك رأيته في المسجد راكعًا وساجدًا فجئت تزكيه ، قال: نعم يا أمير المؤمنين ، فقال عمر -رضي الله عنه- اذهب فأنت لا تعرفه ، ويا رجل ائتني برجل يعرفك فهذا لا يعرفك ، والقصة رواها البيهقي في السنن الكبرى ، وصححها الألباني في الإرواء .

إذًا هذه مسألة عدم الاغترار بالمظاهر ، لا تنسف المظاهر نفسها أو تلغيها، أو تعتدي عليها ، أو تسيء الظن بأصحابها ، لكن نقول لا يكفي المظهر فقط نريد أن نتحرى .

المقدم:

طيب جميل هنا يا شيخ مشاركة عن طريق الإنترنت تقول إحدى الأخوات عندما تشارك إحداهن في التحفيظ تحفيظ القرآن الكريم ، أو في أنشطة دعوية دينية، وعليها ما يعده البعض سيما وصلاح كالحجاب وغيره ، لكنها مع ذلك ذات قلب سيء وحقود وحسود تقول: بالله هل هذه متدينة ، طبعًا نحن سنعرف كذلك سنعرف ما العلاج هذا النقطة التي سنأتيها إن شاء الله تعالى ، ما علاج هذه الظاهرة، إذا أذنت لي يا شيخ أن يكون بعد مجموعة من استطلاعات الرأي ثم نعود بإذن الله تعالى ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت