وأصبح الاتصال بين هذه الإذاعة وبين المسلمين ، في كثير من البلاد النائية على وجه يبشر بالوصول إلى الغاية التي من أجلها أنشئت الإذاعة ، فإن الاستماع إليها والإصغاء إلى برامجها قريب الوصول سهل التناول لا يكلف اقتحام المصاعب ولا ركوب الشدائد فبمجرد ما تحرك بيدك مفتاح المذياع تشرق عليك إذاعة القرآن الكريم بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ، أو بقراءة أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) أو إجابة على فتاوى أو ندوة علمية أو حديث في تقرير عقيدة السلف ، أو في الأخلاق والآداب أو الأحكام والرقائق ، وبذلك يسر المسلم حين يسمع على الدوام هذا النشاط الدعوي العظيم وهذا العمل القائم على الإشراف والمتابعة والإخراج لإرشاد الأمة إلى دينها الحق وتوجيهها الوجهة الإسلامية الصحيحة، فإنه لا شيء أنفع للأمم ولا أجلب للخير والسعادة من انتشار الإسلام وعلو شأنه بين الناس فالحاجة إلى الإسلام وإظهار شعائره تفوق كل عناية في الحياة فهو الغذاء الروحي الذي يعمر القلب بالإيمان ويغذي النفس بالأخلاق وينقل الإنسان من الضلال إلى الهدى ومن الابتداع إلى الاتباع ، وإذاعة القرآن الكريم لم تأل جهدًا في العمل الدائم. الذي يعود على الإسلام