فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 31

و قولنا يقظة: فصل خرج به من لقي النبي صلى الله عليه وسلم في منامه ، فإنه ليس بصحابي ، كما جزم به البلقيني في محاسن الاصطلاح (ص 423) ، و الحافظ ابن حجر في فتح الباري (7/ 7 ) ، و السخاوي في فتح المغيث (4/81) .

و قولنا مؤمنًا به: فصل يخرج به من لقيه كافرًا به ، فإنه لا يعد من الصحابة سواء أكان من المشركين أم من المجوس أم من أهل الكتاب - اليهود و النصارى - و سواء بقي على كفره مثل أبي جهل و أبي لهب و غيرهما من الكفرة والمشركين ، أم آمن بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى كرسول قيصر . أنظر: فتح المغيث (4/ 82 ) .

كما يدخل بهذا الفصل من لقيه مؤمنًا به ثم ارتد ، وعاد إلى إيمانه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم و لقيه مرة أخرى . و هذا يدخل في مفهوم الصحبة باللقاء الثاني بلا خلاف بين العلماء ، و ذلك مثل: عبد الله بن سعد بن أبي السرح أنظر: الإصابة (4/109-111 ) .

و يدخل فيه أيضًا: من لقيه مؤمنًا به ثم ارتد ، و عاد إلى إيمانه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، و لم يلقه مرة أخرى ، أو عاد بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ، كما قال ذلك ابن حجر في نزهة النظر (ص 109 ) ، مثل:- قرّة بن هبيرة - أنظر: الإصابة (5/437-440) - ، والأشعث بن قيس - أنظر: الإصابة (1/87 90 ) - ، و عطارد بن حاجب التميمي - أنظر: الإصابة (4/507-509) - .

كما يدخل فيه أيضًا: من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد واستمر على ردته حتى الموت ، مثل: عبيد الله بن جحش ، الذي هاجر إلى الحبشة و هناك تنصر و مات على نصرانيته ، و ربيعة بن أمية الجمحي ، فإنه ارتد في خلافة عمر حيث فرّ إلى بلاد الروم ، فلحق بهم و تنصر ، و ابن خطل الذي ارتد و قتل على ردته يوم فتح مكة . أنظر: الإصابة (1/7 ) ، و محاضرات في علوم الحديث (ص 39 ) ، غير أن هذا سيخرج فيما بعد من مفهوم الصحابة بالقيد الأخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت