إني برئٌ من الأهواءِ وما ولَدتْ
ووالديْها الحيَارَى ساءَ ما ولَدُوا
وا واعلم أيها الإنسان الذي غرَّتك الدنيا ... وانتصر عليك الشيطان..وهو تاركك وحدك بعدما فتنك وأضلك وأرداك.. واسمع يا من تدعي جهلا و غرورا أنك من"أهل القرآن.".. وأنت بعيدٌ عن القرآن ؛ بُعْدَ المشرق عن المغرب لأن الذي فعلتَهُ وأقْدَمتَ عليه وهللَّتَ له وطبَّلتَ لهُ... ما هو إلا من ألاعيب الشيطان الذي كما قال الحق تبارك وتعالي:
"كَمَثلِ الشَّيطانِ إذْ قالَ للإنسانِ اكْفُرْ فلمَّا كفَرَ قال إنيِّ بَرِئٌ منكَ إنِّي أَخافُ اللهَ رَبَّ العالمِين" (الحشر/16)
واعلم أيها العبد المسكين.. الذي فرَّط في أمانتهِ مع الله؛ في حفظ النفسِ والعقلِ والجوارحِ عامة... ومن بين هؤلاء: يداك اللتان تكتب بهما ما يُمْليه عليكَ الشَّيطان بعد أن زيَّن لك فِعْلُكَ الفاسِدِ الضَّال الذي ليسَ له من نتيجةٍ مباشرة إلا النّار وبئس المصير.. واسْمَع لقول من قال:
وما مِنْ كاتبٍ إلاَّ سَيفْني..
ويُبْقِي الدَّهرُ ما كتبتْ يَداَهُ...
فلا تكْتُبْ بكفِّك غيرَ شيٍء...
يَسُرُّكِ فيِ القيامةِ أنْ تراهُ...
وأنت أيها المسكين التائهِ في ضلالتكَ... أمام منْ تقفْ؟ ومنْ تُحَادِدْ؟؟؟أتظن أنَّ الذي تفعله بخافٍ علَي الله؟؟؟ أو لا يعلمه الله..؟؟؟؟ وهو جل ثناؤهُ... يعلم السر وأخفي!!!!أم أنك شاكٌ في أمانةِ وصدقِ الصَّادقِ الذي لا ينطقُ عن الهوى؟؟؟
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة....!!!
وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم...!!!