الصفحة 32 من 36

الأمر الثاني: آجل يحتاج إلى تخطيط وإعداد لمدى أبعد، يترتب عليه طرد العدو من البلد، بالجهاد المسلح الواضح....وهذا لا يتم إلا بالتعاون التام بين فئات أهل البلد كلهم، حاكمين ومحكومين، رجالا ونساء شبابا وشيبا، أغنياء وفقراء، كل فيما يملكه ويجيده....وكل من تأخر عما يقدر عليه في هذا المجال، هو آثم عند الله.

قال تعال: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وءاخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) ) [الأنفال (60) ]

وقال تعالى: (( ياأيها الذين ءامنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) ) [التوبة (38) ]

وعلى الشباب المسلم الذي يرغب في الجهاد في سبيل الله، أن يفعل ما يقدر عليه من أنواع الجهاد كالجهاد بالمال، ينفقه من ماله للمجاهدين في سبيل الله دفاعا عن أوطانهم التي اعتدى عليها الأعداء، ولأسر الشهداء من الأيتام والأرامل، والمرضى في المستشفيات، وبخاصة أهل الأرض المباركة"فلسطين"التي دنسها اليهود ودنسوا مساجدها الطاهرة، وبخاصة المسجد الأقصى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبلتنا الأولى.

وقتلوا أهلها رجالا ونساء، شبابا وشيبا، وأخرجوهم من ديارهم، وخربوا كل ما أتت عليه آلاتهم الحربية من منازل ومزارع ومصانع وغيرها، والذي عنده قدرة شرعية من شباب الإسلام الجهاد بنفسه، فعليه أن يفعل، لأن الجهاد هنا فرض عين، إذا توفرت القدرة الشرعية...

قال تعالى: (( وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ) ) [التوبة (75) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت