فهرس الكتاب
والذي يغلب على الظن أن القدرة الشرعية هنا قد لا تتوافر لكثير من الراغبين في مباشرة قتال العدو، لأن حدود الأرض المباركة مغلقة، بجيوش العدو وأسلحته الجوية والبرية والبحرية، وبالجيوش العربية التي لدولها حدود مع اليهود، وإذا كان الأمر كذلك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها...
خاتمة:
أذكر شبابنا المسلم، كما أذكر حكومات شعوبنا الإسلامية، أننا جميعا ركاب سفينة تتقاذفها أمواج محيطات الفتن، ويحيط بها الأعداء من كل جانب، لإغراقها وإهلاكنا جميعا، وأن واجبنا أن ننقذ سفينتنا من أمواج الفتن، ومخططات الأعداء، لتنجو سفينتنا فننجو بنجاتها، وإلا غرقنا بغرقها.
وقد حذرنا الله تعالى من الفتنة العامة التي لا تصيب الظالمين وحدهم، وإنما تصيب الظالم والراضي أو الساكت القادر على الإنكار القدرة الشرعية...
فقال تعالى: (( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) ) [الأنفال (25) ]
وأمرنا رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، أن نسرع بالأعمال التي ترضي ربنا سبحانه، ونسبق بها الفتن التي تتوالى على هذه الأمة في ظلمات الجهل والمعاصي، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:
(بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) [صحيح البخاري، برقم (118)
وحذرنا صلى الله عليه وسلم، من التقصير في حماية سفينة حياتنا من المفسدين الذين يودون إغراقها لإهلاكنا، كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي قال.