الصفحة 30 من 46

تمنع هؤلاء المحرَّفين المبطلين وغيرهم من التحدث في أمر الدين لجهلهم بأبجدياتهُ الأولى .. وقصر الفتوى على علماء الدين الصالحين لأنهم ورثة الأنبياء .. والأمناء على هذا الدين .. أم لم يقرأ علماؤنا ذلك الأثر الصحيح الذي رواه ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان:

"يَحْمِل هذا العِلَم من كل خَلَف عُدُولَه يَنْفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين" [ابن القيم - إغاثة اللهفان (1/ 251) ] .

وعلى العكس من ذلك نجد الشيخ"نصر فريد"مفتي مصر السابق يعلن ردهُ على هذه الجهالات التي جاءت بها هذه المرأة ومَنْ هم على شاكلتها من الضلال والعمى يقول في صحيفة"الميدان"المصرية الأسبوعية المستقلة التي جاء فيها أغلب هذه التحريفات للدين الحنيف .. يقول:

"إن إنكار نوال للمعلوم من الدين يخرجها بالضرورة من دائرة الإسلام".. فهل يكفي هذا القول لردع مثل هؤلاء المفترين على الله جل وعلا ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟!!.

وهذه المرأة الكافرة بكل ما جاءت به من إنكار للقرآن وللسنة النبوية وما تطاولت به على سيد الخلق جميعًا محمد بن عبد الله حبيب رب العالمين - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ذلك من باب"خالف تُعْرَفْ"كما قال فضيلة المفتي وأنما هي دراسة وافكار هدامة مدروسة استوعبها عقلها الفاسد الضال - وهذا جزء من مؤامرة كبرى لزعزعة عقيدة الإسلام في مصر وغيرها من البلدان الإسلامية - لكن ذلك كله وهم وخيالات شيطانية لن تحقق لنوال ومن هم على شاكلتها أي نصرٍ إلا غضب الله وسخطه وتقدم قومها الذين اتبعوها .. كما يقدم فرعون قومه كما قال تعالى في هود:

{يقدمُ قومهُ يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود} هود/ 98. إن مما جعل هذه المرأة تتطاول على الإسلام والمسلمين هو الموقف السلبي من الجهات المسئولة من الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية .. والجهات الحكومية المسئولة كوزارة الأوقاف .. والإعلام الهزيل كل ذلك .. كان سببًا لما رأيناه وما سنراه من هذه المرأة وأمثالها وأنني أخشى ما أخشاه كمسلم غيور على دينه أن نكون قد وصل بنا الحال كما قال النبي الهادي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت