الصفحة 44 من 46

ظهور بدعة مضلة وفتنة قائمة تمثلت في تقدم امرأة لأول مرة لإمامة جماعة من المصلين في صلاة جمعة بكاتدرائية مسيحية في مدينة"مانهاتن"وفي هذا مخالفة لأحكام الشريعة من وجوه تولي المرأة خطبة الجمعة وإمامتها للرجال في صلاتها ووقوف الرجال والنساء متجاورين مختلطين في كاتدرائية مسيحية وهي أمور تخالف ما عليه اتفاق جمهور العلماء والفقهاء المعتمدين .. وقد يكون المقيمون لهذه الصلاة على هذا الوجه معتمدين على أقوال ضعيفة أو غير معتمدة وردت في بعض الكتب الفقهية.

والمعتبر عند فقهاء الإسلام أن الجمعة فرض على الرجال دون النساء .. فهم الذين يقيمونها خطبة وصلاة .. والمرأة يجوز لها الحضور استحبابا لا فرضًا فكيف يسوغ لها أن تتقدم على من هو أحق منها بأدائها كما أن من المعلوم أن تقدم المرأة على الرجل مما يبطل صلاة الرجل فكيف تؤمه وقد بيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أماكن وقوف النساء في الصفوف من حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها .. وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها".. رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد والدارمي.

وأن من شروط إقامة الجمعة عند الفقهاء أن تكون في مسجد جامع فضلًا عن إقامتها في غيره .. فكيف تصح في كنيسة أو كاتدرائية مع وجود المساجد.

وبناء على ما سبق فإن هذه الصلاة غير مستوفية للشروط وعلى من أداها أن يعيدها ظهرًا قضاء.

والمجمع إذا يستنكر هذا الحدث ويحث المسلمين كافة على التمسك بأحكام الدين الإسلامي المستمدة من الكتاب والسنة المطهرة .. ويدعو الباحثين إلى الرجوع إلى أهل الدين المعتمدين فيما يعرض عليهم من مشاكل وقضايا محذرًا إياهم بالطعن في ألفاظها أو أسانيدها أو بالعمل على تأويل معانيها الأصلية الثابتة بين الناس وبإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت