منظور عام
-شهد العقد الماضى اهتماما متزايدا من قبل الحكومات والمؤسسات الدولية بما يسمي بـ ... (( حوكمة الشركات ) )وأصبح مصطلح الحوكمة حديث الناس المتخصص منهم ورجل الشارع العادى.
-وقد بدأ الاهتمام بوضع معايير للحوكمة بعد تفجر كثيرًا من القضايا والمشكلات المرتبطة باستغلال السلطة وقلة الشفافية وعدم الافصاح عن الأوضاع المالية لكثير من المؤسسات حول العالم (1) .
وكان السوق السعودى ليس ببعيدا عن هذه الأوضاع، حيث بادرت هيئة السوق المالية بإصدار لائحة حوكمة الشركات في 21/ 10/1427هـ - 12/ 11/2006م لضمان أفضل ممارسات الحوكمة لإدارة الشركات المدرجة في السوق والتى تكفل حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح.
-وعلى المستوى الدولى تبنى الاهتمام بمبادىء ومعايير الحوكمة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (ومقرها باريس) وأصدرت مجموعة من المبادىء والمعايير التى تعزز التزام المؤسسات بتطبيق متطلبات الحوكمة، وقد تم اعتمادها من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عام 1999م. (2) من أهم تلك المبادىء: توفير الحماية للمساهمين والمعاملة المتساوية بينهم وتأكيد احترام حقوق أصحاب المصالح (3) والحفاظ عليها، وتحقيق الإفصاح والشفافية في جميع الأمور المالية والادارية، ووضع خطة استراتيجية للشركة والمراقبة الفاعلة لأداء الإدارة والتأكيد على مسؤولية مجلس الإدارة تجاه الشركة والمساهمين.
-كما تبنت لجنة بازل معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للحوكمة وأصدرت وثيقة في سبتمبر 1999 حول"تعزيز الحوكمة في المنظمات المصرفية"تضمنت مجموعة من المبادى، من أهمها (4) : الحد من الأنشطة والعلاقات التي تقلل كفاءة الحوكمة، ومنها تضارب المصالح والإقراض بشروط ميسرة، وإرساء أهداف استراتيجية داخل المنظمة المصرفية وتطبيق مبدأ"التطلع نحو التفوق"وضمان تأهيل أعضاء مجلس الإدارة، وأن يكون لديهم فهم واضح لدورهم في الحوكمة، وتأسيس لجان متخصصة مثل (لجنة إدارة المخاطر، ولجنة المراجعة) والاستفادة من العمل الذي يقوم به المدققون الداخليون والخارجيون، وضمان أن يكون هناك حوافز متسقة مع القيم الأخلاقية، وتعزيز الشفافية والإفصاح عن الهياكل الإدارية للبنك والتأكيد على دور المراقبين في مراعاة مصالح المودعين الذين تكون مصالحهم دائما غير مدركة.