إلاّ وهو متحقّق بما يكتب أو يقول، ليس في نفسه فحسب، بل في أسرته أيضًا، كما كان حريصًا على أن ينقل ذلك إلى إخوانه ومحبّيه ..
وكان من بركة ذلك أنّ الله تعالى كتب له القبول عنده، فلا عبرة بما يؤلّف، ولا بكثرَة ما يؤلّف إن لم يكتب الله له القبول، وهذا القبول عند الله من مظاهره وعلاماته: أن يوضع له القبول عند عباد الله، فيعمّ خيره، ويعظم أثره، وينتفع به الناس ..
وعندما يجمع العالم الداعية بين التعليم والدعوة، والتربية والرعاية، والتأليف والكتابة، يكون قد استكمل أبواب النصح للأمّة، وأحكمَ أبواب الخير لنفْسه، إذ ترك بعده علمًا ينتفع الناس به، فاستمرّ عمله من بعده إلى ما شاء الله، والله يعطي الفضل كيف يشاءُ ..
وقلّ من العلماء والدعاة من يستطيع التوفيق بين القيام بأعباء الدعوة ومسئولياتها، والقدرة على الكتابة والتأليف، وتبليغ الفكرة لأوسع جمهور ممكن من الناس حاضرًا ومستقبلًا، بل إن بعض الذين شغلوا بكثير من الدروس واللقاءات العامّة، يقلّلون من أهميّة الخطاب المكتوب، ويرون الانشغال بذلك ضربًا من تبديد الجهد، وضياع الوقت.
ولكن الكتاب يبلغ ما لا يبلغ الخطاب، ويبقى ما لا يبقى الخطاب، والكلام المسموع تكرّ عليه عوامل النسيان فتمحوه، وأمّا الكتاب المرقوم فهو حجّة لمن كتبه، وحجّة على من بلغه، وذكرى لمن قرأه ووعاه.
وقد وفّق الله تعالى الشيخ أحمد رحمه الله، فكان من أولئك الذين اعتنوا بالكتابة، ورأوا فيها ضرورة دعويّة، ووسيلة حيويّة، من وسائل تبليغ الدعوة، ونصرة الفكرة، وتقريب الحقّ إلى أبناء جيله، فترك لنا من بعده رحمه الله، آثارًا كثيرة متنوّعة، كلّها ذات غرض دعويّ وتربويّ، يتجلّى في موضوعاته وأفكاره وضوح الأهداف وشرف المقاصد.
* ـ سرد مؤلّفاته رحمه الله:
أ ـ كتبه المطبوعة ورسائله:
ـ أولًا: كتب ورسائل منوّعة:
1 ـ رسالة سبيل الهدى والعمل.
2 ـ كتاب الاجتهاد والمجتهدون.
3 ـ كتاب قبسات من نور النبوّة بالاشتراك مع فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الفتّاح أبي غدّة رحمه الله وأجزل مثوبته.
4 ـ رسالة أخطاء لغويّة شائعة وتصويباتها.