الصفحة 140 من 176

7 ـ القلب: مكانته * أحواله * مرضه * شفاؤه. المقَاس صغير/17×12/، وعدد الصفحات/232/.

أصل هذه الرسالة كلمة موْجزة كانت بعنوان:"القلب: داؤه ودواؤه"نشرها أوّلًا بصورة محدودة، ثمّ توسّع فيها لتكون رسالة جامعة.

وقد جعل شعار هذه الرسالة ومدار الحديث فيها على قول الله تعالى: {إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب .. (37) } ق. وقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم: ( .. ألا وإنّ في الجسد مضغةً، إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب) [1] .

فبدأ بتعريف القلب، وبيان مكانته، وأنّ القلوب بيد الله تعالى يقلّبها كيف يشاء، وهو وحده سبحانه المطّلع على ما في القلوب، وأنّ القلب هو موضع الوحي والإيمان، وهو موضع الكفر والنفاق، وأنّ القلب موضع النيّة والإخلاص، وأنّ مدار الأفعال والأقوال والقبول عند الله على ما في القلب من نيّة، ثمّ ذكر بعض الأمثلة والنماذج، ثمّ بيّن أنّ القلب هو موضع الأمانة، وموضع التقوى، وذكر بعض مظاهر تقوى القلوب، ثمّ بيّن أنّ القلب موضع الذكرى وهو موضع المحبّة والبغض والكراهية، ثمّ تحدّث عن مرض القلب وزيغه، وعدّد علامات ذلك كما جاءت في القرآن الكريم، ثمّ عدّد آفات القلب بطريقة استقصائيّة مستوعبة، فذكر هذه الآفات ومظاهرها، والدليل عليها من الكتاب والسنّة، ثمّ بيّن دواءها باختصار وإيجاز، ينفع العامّة ويغنيهم، ولا يستغني عنه الخاصّة، ثمّ ذكر طرق تهذيب النفس وشفاء القلب، ونقل كلام الإمام الغزاليّ، كما جاء في كتابه:"إحياء علوم الدين" [2] . ثمّ تحدّث عن رقّة القلب وأهمّيتها في حياة المؤمن، وبعض مظاهرها، ثمّ تناول قسوة القلب وخطرها على إيمان المؤمن ودينه، وذكر بهذه المناسبة قصّة توبة عبد الله بن المبارك - رضي الله عنه -، وقصّة توبة الفضيل بن عياض - رضي الله عنه -، وما فيهما من عبرة وعظَة، ثمّ تحدّث عن وجل القلب، وذكر بعض كلام السلف في الخوف من الله تعالى، ثمّ تحدّث عن جنود القلب وإلهامه ووسوسته وتقلّبه، وحذّر من تقلّبه، وذكر بعضَ المشاهدات المحسوسة في ذلك، ثمّ ذكر أنواع القلوب، وفتنة القلب، والختم على القلب، وذكر بهذه المنَاسبة عشرَ صفات وصف بها قلب الكافر في القرآن الكريم، وختم الكتاب أخيرًا بدعاء طويل بلغَ ثلاث صفحات، وكلّه ممّا ذكر فيه القَلب.

ولا يسعني إلاّ أن أقول أخيرًا: إنّ حقًّا على كلّ مؤمن حريص على صلاح قلبه، وشفائه وسلامته أن يقرأَ هذا الكتاب لمَا يخرج به من أثَر عطرٍ، وثمراتٍ طيّبة.

فرحم الله الشيخ أحمد، وأعلى مقامه في علّيّين، وجزاه عن نصح الأمّة والحرص على ما ينفعها خيرًا، ووفّقنا للعمل بما علّمنا إنّه سميع مجيب.

(1) ـ جزء من حديث عليه مدار الإسلام، وأوّله: إنّ الحلال بيّن، وإنّ الحرام بيّن .. رواه البخاريّ ومسلم.

(2) ـ 3/ 64/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت