فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 36

فهذه المخالفةُ الصريحةُ للفطرة من أهم أسباب انحراف الطالبة عاطفيًا سواءٌ فيما يسمى بالإعجاب بين الفتيات ، أو الاتصال بالشباب . أما المرحلة الجامعية فالمتزوجات منهن لا يتجاوزن الخمسة بالمائة ، وقد ذكرت مجلة الأسرة إحصائية مخيفة، وهي أن مليون ونصف امرأةً سعودية تجاوزت الثلاثين وهي لم تتزوج .

إن هذه الظاهرة الخطيرة لم تعطَ بعد حقها من الاهتمام والعلاج .

ومن أهم طرق العلاج:

أولًا: أن نرجع إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الزواج المبكر للفتيات ، وكسرِ العوائق والرواسب الاجتماعية التي تخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته .

ثانيًا: إذا تقدم العمر بالفتاة فإنها ترفض من يأتي لخطبتها غالبًا ؛ لأنه غيرُ كفئ لها في دينه واستقامته أو غيرِ ذلك ، ولأجل هذا فإني أرى أهمية أن تسعى المرأة في تزويج زميلتها أو قريبتها من خلال البحث عن الكفئ لها من ذوي الدين والاستقامة . والشاب المستقيم المعدد خير لها من غير المستقيم وإن لم يكن معددًا ، ولدي قناعة بذلك من خلال معرفتي بالمشاكل الزوجية التي تصلني عبر الهاتف .

ثالثًا: الزواج مقدم على إكمال الدراسة أو الوظيفة . يتقدم شاب لخطبة فتاة وهي في السنة الأولى ثانوية فيمنعها أهلها وربما دون علم ابنتهم بحجة إكمال الدراسة ، وهذه جناية يرتكبها الأبوان في حق ابنتهما وهما لايشعران .

تحدثت إحدى الفتيات عن معاناتها فقالت: تقدم إلي الخطاب وأنا في سن مبكرة فكانت والدتي تصر على عدم الزواج حتى أنتهي من الدراسة ، جاء الخطاب من أهل الدين والاستقامة ممن ترجوهم كل فتاة مستقيمة ، فكانت والدتي تردهم دون إخباري ، وربما أُخبرت أحينًا مع طلب عدم الموافقة ؛ لأن الدراسة أهم ، فأوافقها في الظاهر ؛ لأن حيائي يمنعني أن أقول خلافَ ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت