فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 18

كنت بسنه من السنوات أخطب الجمعه بالقاهره هنا وتكلم عن الرجم الزانى المحصن أنه يحفر له حفره أذا زنى وحده أن يرجم بالحجاره حتى يموت ومضيت بالكلام وكان جزء من الخطبه وبعد ما أنهيت الخطبه والدرس وجدت رجل عمره في نحو السبعين أو الثمانين وكان يقف أمامى وهو يرتعد فقلت هذا رجل أعصابه متعبه وأطرافه تهتز وكان كذلك ولكن لم يكن المرض العصبى الذى عنده هو السبب المباشر فقط وهذا الرجل يسكن بعيدا عن المسجد رجع لبيته ثم صار مره أخرى إلى المسجد فقابلنى وقال لى أريدك على أنفراد وقال لى أنا رجل عشت طيلة حياتى زانى وأول مره أسمع مثل هذا الكلام الذى تقوله وقال كنت أود الخروج أثناء الخطبه من المسجد كنت أحس أنك ترجمنى بالحجاره ولكن أستحييت أن أقوم من المسجد وكنت أحس أنى أرجم بالحجاره أثناء الكلام أنتهت الصلاه ما أستطعت الجلوس بالمسجد ذهبت للبيت ما أستطعت المكوث به ولم أستطع القيام ولا الأكل ولا الشرب بيتى بعيد وليس عندى سياره والمشوار مكلف بالنسبه لى رجعت لسؤال سؤال واحد هل من الممكن أن تقبل توبتى ؟ هذا الرجل الذى يقترف جريمة الزنى من ثلاثون أو عشرون سنه هل كثرة الزنى جعلته يعتقد أن الزنا حلال ؟ لا - يعرف أن الزنى حرام نعم يعرف أن الزنى حرام ولا يمكن لأنسان أن يعتقد في شىء حرام أنه حلال إلا إذا كان جاهل بالمره بهذا الشىء ، الرسول عليه الصلاة والسلام لما قسم الأشياء جعلها ثلاثه الحلال بين والحرام بين ، فالحلال المحض بين لا يحتاج إلى برهان ، والحرام المحض بين وقد قال بعض العلماء كيف لايفطر الأنسان على معرفة الحلال المحض من الحرام المحض وقد فطر الله الحيوانات على معرفة ذلك ، وضرب المثل الذى نعرفه جميعا أنك إذا أعطيت القط قطعة لحم أكلها جنبك أما أذا خطفها يولى مسرعا ، فلماذا يولى إذا خطفها ؟ لأنه سارق أما إذا أعطيتها له يأكلها بجوارك لأنك أعطيتها له من الحلال فالأنسان الذى أعطاه الله زينة العقل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت