وهذا مثال ، الأن بعض المسلمين يحب التسبيح على هذه الصوره وهى التسبيح بالمسبحه لأنه لا فرق بين أن تسبح بهذا الحصى الفرط أو أن تلضمه بعقد والأن من المسلمين أيضا من يفتى بأستحباب التسبيح بالمسبحه ، هذه كانت بدعه عند الصحابه فأنظر لتطاول الزمن كان بدعة هناك فاصبح مستحب عندنا ، عبد الله بن مسعود أفقه صحابى نزل الكوفه بعد على بن أبى طالب ويشهد له الكل بذلك وكان فقيها في دين الله عز وجل لاسيما في كتاب الله سبحانه وتعالى ، كان يقول أخذت سبعين سوره من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أعلم أن رجل عنده أى فيها ما ليس عندى تضرب أليه أكباد الأبل لفعت ، لما يرى عبد الله بن مسعود رجالًا يسبحون الله على الحصى بالمسجد ، هذه هى البدعه الأضافيه أنظر إلى تسبيحهم على الحصى التسبيح مشروع ولكن هيئة التسبيح هى البدعه .
فأنظر صار لها وجهان وجه مشروع وهو أصل التسبيح ، ووجه غير مشروع وهو كيفية التسبيح ، لذلك هؤلاء ينسبون هذه الهيئه كلها أعتمادا على الأصل وينسبونها إلى الشرع لذا سميت بدعه أضافيه حيث أضيفت إلى الشرع أعتمادا على الأصل و ليس بأعتبار الوصف ، ولذلك عبد الله بن مسعود لما سأل أبا موسى الأشعرى قال له أبو موسى الأشعرى رأيت بالمسجد شيئا أنكرته ولم أرى والحمد لله إلا خيرا ، إذا كان خيرا لماذا ينكره ؟ الكلام قد يبدو متناقض أنكرته ولم أجد إلا خيرا طيب وما الداعى للأنكار؟ نعم لم يرى إلا خيرا أى أصل الذكر، لا ينكر رجال جلسو لكى يذكرو الله ، من ينكر هذا ؟ فهذا الذى قال عنه أبو موسى الأشعرى لم أرى والحمد لله إلا خيرا أما الذى أنكره فهو كيفية التسبيح ، كان زمان موجود بدعه وسنه ، الأن موجود بدعه ورده ، لذلك الناس اليوم ترى البدع لا تنكرها لأنها تجد مقابل البدعه كفرا بواحا فتهون البدعه عندهم وما ادرك ذلك المسكين أن عدم أنكاره للبدع هو السبب في وجود هذا الكفر.