-ولد في هراة سنة 930 هـ تقريبًا [1] وبدأ بطلب العلم فيها، ثم رحل إلى مكة واستكمل فيها تحصيله، وأقام بها إلى حين وفاته يعلِّم، ويصنف، ويفتي، ويحيا حياة الكفاف [2] ، ويبتعد عن الأضواء [3] .
-أخذ عن عدد من علماء مكة، وأقدمهم وفاة ابن حجر الهيتمي (ت: 973 هـ) ، وآخرهم يوسف الأماسي (ت: 1000 هـ) ، وأخذ عنه كثيرون.
-كان له اهتمام بتحقيق المسائل العلمية، ومَنْ قرأ مقدمته لكتابه الكبير (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح) [4] أدرك هذا.
-وكان له مواقف من عدد من المسائل العلمية الخلافية أَدَّتْ ببعض العلماء إلى انتقاده، بينما رآها آخرون علامة على تميزه واجتهاده [5] .
(1) هذا ما استنتجه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة من وفاة بعض شيوخه المكيين. انظر تقديمه لـ (شرح شرح نخبة الفكر) للمؤلف ص: ب. وأُرخ لولادته في دليل المطبوعات العربية في روسيا ص 175 بـ: 968 هـ وهو خطأ قطعًا.
(2) جاء في ترجمته في مقدمة المصنوع ص 10: (وذكر أنه كان يكتب كلَّ عام مصحفًا بخطه الجميل، وعليه طرر من القراءات والتفسير، فيبيعه ويكفيه قوته من العام إلى العام) .
وبمناسبة هذا الخبر أقول: جاء في طبعة للقرآن الكريم في اصطنبول قامت بها (بايتان كتاب آوي) سنة 1394 هـ قول طابعيه ص 613 منه: (وموافقًا لخط علي القاري) .
(3) اقرأ -إن شئت- كتابه: (تبعيد العلماء عن تقريب الأمراء) وقد أخرجه إخراجًا مؤسفًا الدكتور محمد علي المرصفي في عالم الكتب - القاهرة (1990 م) .
(4) انظر 1/ 2 - 3 وهذا الكتاب أكبر كتبه وأجلها كما قال المحبي في خلاصة الأثر 3/ 185.
(5) انظر خلاصة الأثر 3/ 185، وما قاله الشوكاني في البدر الطالع ص 449، وقد نقله القنوجي في التاج المكلل ص 406، وللاستزادة انظر عقود الجوهر 1/ 264 - 266 والإمام علي القاري ص 96 - 114.