فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

وقال تعالي: { ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ } [الواقعة: 51، 56] .

وقد وصف الله عز وجل شجرة الزقوم فقال: { إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ } [الصافات: 64، 68] والشوب هو الخلط والمزج، أي يخلط الزقوم المتناهي في القذارة والمرارة، والحميم المتناهي في اللهب والحرارة.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية: { اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [آل عمران: 102] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه» [الترمذي (10/54) وقال: حسن صحيح] .

وقال تعالي: { فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ } [الحاقة] .

قال ابن عباس: الغسلين الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم.

والتوفيق بين ما ههنا وبين قوله: { إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ } وقوله: { مِنْ زَقُّومٍ } وقوله: { مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ } [البقرة: 174] أنه يجوز أن يكون طعامهم جميع ذلك أو أن العذاب أنواع والمعذبين طبقات، فمنهم أكلة الضريع، ومنهم أكلة الزقوم، ومنهم أكلة النار، لكل منهم جزء مقسوم.

شراب أهلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت