فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 40

"الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلا يَرْفُثْ وَلا يَجْهَلْ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ ـ مَرَّتَيْنِ ـ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا"

قوله: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ) زاد سعيد عن أبي الزناد"جُنَّةٌ مِنْ النَّارِ"وله من حديث عثمان بن أبي العاص"الصيام جنة كجنة أحدكم من القتال"ولأحمد عن أبي هريرة"جنة وحصن حصين من النار"وله من حديث أبي عبيدة ابن الجراح"الصيام جنة ما لم يخرقها"زاد الدارمي"بالغيبة"،

وقد تبين بهذه الروايات متعلق هذا الستر وأنه من النار . وأما صاحب"النهاية"فقال: معنى كونه جنة أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات . وقال القرطبي: جنة أي سترة ، يعني بحسب مشروعيته ، فينبغي للصائم أن يصونه مما يفسده وينقص ثوابه ، وإليه الإشارة بقوله"فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث إلخ"، ويصح أن يراد أنه ستره بحسب فائدته وهو إضعاف شهوات النفس ، وإليه الإشارة بقوله"يدع شهوته إلخ"، ويصح أن يراد أنه سترة بحسب ما يحصل من الثواب وتضعيف الحسنات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت