""""""صفحة رقم 141""""""
عن مكة . ومات يزيد في نصف ربيع الأول سنة أربع وستين ، وله نَيِّف وثلاثون سنة ( 1 ) . أُمُّه: ميسون بنت بَحْدَل الكلبيَّة ، وكانت مدته ثلاث سنين وثمانية أشهر وأيامًا فقط .
ولاية ابنه معاوية بن يزيد
ثم بويع أبو ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية ، فبقي نحو أربعين يومًا ، ثم رأى صعوبة الأمر ، وكان رجلًا صالحًا ، فتبرأ عن الأمر ، وانخلع ، ولزم بيته ، ومات رحمه الله ، إلى أيام ( 2 ) ، نحو أربعين يومًا ، وسنه عشرون سنة . أمه: أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف .
ولاية عبد الله بن الزُّبَيْر بمكَّة
بويع له بمكة سنة أربع وستين ، بعد ثلاثة أشهر منها ، وأجمع عليه المسلمون كلُّهم من إفريقيَّة إلى خراسان ، حاشا شرذمة ابن الأعرابية ( 3 ) بالأُرْدُنّ ، فوجَّه إليهم رسولَه مروان بن الحكم ليأخذ بيعتهم بعد أن بايعه مروان بن الحكم . فلما ورد عليهم خلع الطاعة ، وهو أول ( 4 ) من شق عصا المسلمين بلا تأويل ولا شُبهة ، وبايعه أهل الأُردُن ، وخرج على ابن الزبير ، وقتل النُّعمان بن بشير ، أول مولود في الإسلام من الأنصار ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، بحمص . وخرج المختار بن أبي عُبيد بن مسعود الثقفي ، فقتل بالكوفة ، وادَّعى النبوة في جهالات توجب أنه كان يعلم نفسه أنه ليس كما يظهر ، وحاله مضبوطة عند علماء التاريخ . ومن جيد ما وقع منه أنَّه تتبع من ( 5 ) الذين شاركوا في أمر ابن الزهراء الحسين ، فقتل منهم ما أقدره الله عليه ، وفعل أفعالًا يُعفِّي فيها على هذه الحسنة . وقَتَلَ بالكوفة ممنْ توهَّم منه ما يوجب مُباينةَ ما هو عليه ، فهذا كان الغالب عليه .