بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نرحب بصاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي، إمام وخطيب الجامع الكبير في بريدة، والذي سيحدثنا عن منهج أئمة الدعوة في العبادة، فنسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ونسأله جل وعلا أن ينفعنا بما نسمع، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتنا وحسنات الشيخ، ونشكر الشيخ على ما تجشم به عناء السفر وحضوره إلى هذا المكان المبارك للالتقاء بكم وإلقاء هذه المحاضرة، فليتفضل مشكورًا مأجورًا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..
نحمد الله عز وجل على ما منَّ به علينا من نعمة الإسلام، وإنها لنعمة عظيمة، قال الله عز وجل: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [سورة آل عمران، الآية: 85] . وقال عز وجل: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [سورة يونس، الآية: 58] . ففضل الله الإسلام، ورحمته أن هدانا للإسلام؛ فالفرح الذي يثاب عليه هو الفرح بالإسلام والعمل بالإسلام، وأما غيره فلا يشرع الفرح فيه؛ بل هو مذموم كما جاء في قول الله عز وجل: { حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ } [سورة الأنعام، الآية: 44] ، وقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ } [سورة القصص، الآية: 76] ، وغير ذلك من الأدلة التي تدل على ذم الفرح في غير الإسلام والعمل الصالح.