فهرس الكتاب
× في جواب له عن هذا التعبير: =الأولى أن لا يطلق، ويقال: إن الله على كل شيء قدير؛ لشمول قدرة الله _ جل جلاله _ لما يشاؤه ولما لا يشاؤه+ (1) .
وقال الشيخ الدكتور بكر أبو زيد (2) _ حفظه الله _: =فإن إطلاق هذا اللفظ له حالتان:
الأولى على وجه العموم، فهذا ممتنع لثلاثة وجوه:
1_لأن فيها تقييدًا لما أطلقه الله.
2_لأنه موهم بأن ما لا يشاؤه لا يقدر عليه.
3_لأنه موحٍ بمذهب القدرية.
والحالة الثانية على وجه التقييد كما ذكر+ (3) ، أي يجوز مقيَّدًا بأفعال معينة.
والأظهر _ والله أعلم _ أن هذا التعبير _ إن الله على ما يشاء قدير _ تعبير صحيح، ولا يعد خطأ، إلا إذا قام بقلب القائل أن قدرة الله لا تتعلق إلا بما تعلقت به المشيئة، مع أن الأولى أن يقال: إن الله على كل شيء قدير؛ لما سبق.
(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 1/207.
(2) هو الشيخ العلامة الأديب العالم بكر بن عبدالله أبو زيد من قبيلة بني زيد القضاعية، ولد سنة 1365هـ، درس على الطريقة النظامية فنال شهادة الدكتوراة، ولازم حلق عدد من المشايخ في الرياض ومكة والمدينة على رأسهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ×، وهو الآن عضو في هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للفتوى في المملكة العربية السعودية، له مشاركات في التأليف في الحديث والفقه واللغة والمعارف العامة منها: معجم المناهي اللفظية، وحلية طالب العلم، وغيرها كثير تزيد على سبعين مؤلفًا.
انظر ترجمته بقلم ابنه الشيخ عبدالله بن بكر.
(3) معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر أبو زيد ص331.