فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 246

فكتب إليَّ وقال في أثناء جوابه: إن هذه الكلمة اشتهرت على الألسن من غير قصد، وهو قول الكثير إذا دعا الله _ تعالى _ =وهو القادر على ما يشاء+ ويقصد بها أهل البدع شرًَّا، وكل ما في القرآن [وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْر] سورة المائدة:102، وليس في القرآن والسنة ما يخالف ذلك أصلًا؛ لأن القدرة شاملة كاملة، وهي والعلم صفتان شاملتان، تتعلقان بالموجودات والمعدومات، وإنما قصد أهل البدع هو القادر على ما يشاء، أي أن القدرة لا تتعلق إلا بما تعلقت به المشيئة+ (1) .

وقال الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم (2)

(1) عنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر 2/22.

(2) هو العلامة الجليل الشيخ أبو عبد العزيز محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن ابن حسن بن الشيخ الإمام محمد ابن عبد الوهاب _ رحمهم الله جميعًا _ ولد الشيخ محمد في مدينة الرياض في حي دخنة في السابع عشر من شهر الله المحرم، عام 1311هـ، وتوفي 1389هـ.

نشأ نشأة صالحة، وأخذ بأسباب المعرفة والعلم، فتلقى القرآن الكريم وهو ما بين الثامنة والعاشرة من عمره وقيل: إنه حفظ القرآن في الحادية عشرة، وقيل وهو في السادسة عشرة، وذلك على يد معلمه الشيخ عبد الرحمن ابن مفيريج، وفي السادسة عشرة من عمره أصيب الرمد في عينيه، فكف بصره.

ثم واصل بعد ذلك طلبة العلم، في مختلف الفنون، وتلقى على جلة من أكابر العلماء في عصره.

تقلد أعمالًا عظيمة، وأُنيطت به مهمات جسيمة لا يقوم بها إلا أولو القوة من الرجال منها: التدريس والفتوى والإمامة ورئاسة القضاء ورئاسة الكليات والمعاهد العلمية، والإشراف على مدارس البنات، ورئاسة الجامعة الإسلامية، ورئاسة دور الأيتام، ورئاسة المعهد العالي للقضاء، ورئاسة المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، وغيرها من الأعمال التي تصل إلى تسعة عشر عملًا.

انظر مقدمة فتاويه ورسائله التي جمعها الشيخ محمد بن قاسم 1/9_23، وعلماء نجد خلال ستة قرون للشيخ عبدالله البسام 1/88_97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت