فهرس الكتاب
فكذبهم الله، وهؤلاء جعلوا للشعب الموهوم إرادة الأمر؛ لتبرير خططهم التي ينفذونها.
ويلزم من هذا الإفك إفساد اللوازم المبطلة له، والدافعة لمن قاله؛ إذ على قولهم الفاسد يكون للشعب أن يفعل ما يشاء، ويتصرف في حياته تصَرُّف مَنْ ليس مقيدًا بشريعة وكتاب، بل على وفق ما يهواه، وعلى أساس المادة والشهوة، والقوة، كالشعوب الكافرة التي لا تدين بدين يقبله الله، ولا ترعى خلقًا ولا فضيلة.
فهذا الإفك العظيم لم يجرؤ عليه أبو جهل ومن على شاكلته مع خبثه وعناده؛ لأن قبحه معروف ببداهة العقول؛ حيث إن أذواق الشعوب ونزعاتها تختلف، فإذا جعلت إرادة الشعب من إرادة الله صارت نزعات الوجودية (1) ، والشيوعية (2)
(1) الوجودية: مذهب فلسفي يقوم على دعوة خادعة، وهي أن يجد الإنسان نفسه، ومعنى ذلك أن يتحلل من القيم، وينطلق لتحقيق رغباته بدون شرط ولا قيد. انظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة د. ناصر العقل، د. ناصر القفاري ص116.
(2) الشيوعية في الاصطلاح العام: نظام يقوم على إلغاء الملكية الفردية وعلى حق الناس في الاشتراك وعلى حق الناس في الاشتراك في المال والنساء، وسائر الثروات والمكتسبات.
أما الشيوعية الماركسية: فهي حركة يهودية أسسها كارل ماركس وطبقها من جاء بعده، تقوم على الإلحاد، وتنظر إلى الكون والحياة من منظور مادي، وتسعى لتحقيق أهدافها بالحرب والنار، وبكل ما تملك من وسائل. انظر الشيوعية ص11_12 لمحمد بن إبراهيم الحمد.