فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 246

، والنازية (1) ، والصهيونية (2) ، ووحشية الغاب وغيرها من إرادة الله التي أمر بها، وصار كل ما تهواه النفوس الشريرة، ويعشقه مرضى القلوب من التهتك، والانحلال ومعاقرة الخمر، ودغدغة الغرائز، وإشباع الشهوات على حساب الغير _ من أمر الله.

فعلام ينتقدون غيرهم، ويصيحون عليه إذا كانت إرادة الشعوب ورغباتها من إرادة الله في حكمه الذي يرتضيه؟ ولأي شيء يرسل الله الرسل، وينزل الكتب، ويشرع الجهاد، والأمر والنهي على الناس إذا كانت إرادتهم من إرادته التي يرتضيها؟

هذا هو عين المحال، ومنتهى الفجور والضلال، والذين تزعموا هذا الإفك لا يطبقونه على أنفسهم، بل يسمحون لها بغزو الشعب الذي لا يخضع لسلطانهم، ولا يسير وفق أهدافهم.

فكأن الشعب الذي يحكمونه هم بقوة الحديد والنار هو الشعب الذي إرادته ألوهيةً من إرادة الله.

والباطل لابد أن يتناقض، وينادي على نفسه بالبطلان؛ فقد أشركوا بالله شركًا عظيمًا؛ إذ جعلوا الشعب ندًَّا من دون الله، وأهواءَه أندادًا لشريعته وحكمه، بدلًا من أن يكون محتكمًا إلى الله، ملتزمًا لحدوده، متكيفًا بشريعته، منفذًا لها+ (3) .

(1) النازية: هي إيديولوجية حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني، وكلمة النازية اختصار لذلك، وقوامها سيطرة الدولة على الاقتصاد، والقوميةُ العنصرية القائلة بأن العرق الآري سيد الأعراق جميعًا وضرورة توسيع رقعة ألمانيا الإقليمية، وقد برزت النازية في ألمانيا إبان بروز هتلر عام 1933م، وسقطت بسقوطه.

(2) منظمة يهودية سياسية عنصرية أسسها اليهودي تيودور هرتزل، وتهدف إلى تجميع اليهود في فلسطين وإلى تنفيذ المخططات المرسومة لإعادة مجد بني إسرائل، وبناء هيكل سليمان، ثم إقامة مملكة إسرائيل ثم السيطرة على العالم تحت ظل يهوذا ملك اليهود المنتظر المزعوم. انظر الشيوعية للكاتب ص22.

(3) الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة للشيخ عبدالرحمن الدوسري ص77_78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت