فهرس الكتاب
16_ قد يريد الله أمرًا، ويشاؤه، وفي الوقت نفسه لا يحبه؛ لأن المراد نوعان:
1_ مراد لنفسه إرادة الغايات مثل خلق جبريل _ عليه السلام _.
2_ مراد لغيره: فهو وسيلة إلى غيره مثل خلق إبليس، فهو مكروه لله من حيث نفسه وذاته، مراد له _ عز وجل _ من حيث قضاؤه وإيصاله إلى مراده، فهو سبب لحصول محابَّ كثيرة، فيجتمع الأمران بُغْضُه له، وإرادتُه له، ولا يتنافيان.
17_ لله _ عز وجل _ الحكمة البالغة في كل فعل من أفعاله، وقد تظهر لنا الحكمةُ، وقد تخفى، ولا يلزم أن ندرك حكمته _ عز وجل _ في كل شيء، أو أن يدرك ذلك كل أحد.
18_ وجوب الرضا بقضاء الله _ عز وجل _ فيه تفصيل؛ فإن كان ما قُضي وقُدِّر مرضيًَّا لله محبوبًا له _ كالإيمان وسائر الطاعات _ رضينا به، وإن كان غير مرضي لله ولا محبوب له _ كالمعاصي والكفر _ فلا نرضى به، فعلينا موافقة ربنا في رضاه وفي سخطه؛ فالدين موافقة ربنا في كراهة الكفر والفسوق والعصيان مع تركها، وموافقته في محبة الشكر والطاعة مع فعلها.
أو يقال: نرضى بالقضاء الذي هو فعل الله _ تعالى _.
وأما المقضي الذي هو فعل العبد _ ففيه تفصيل؛ فإن كان مرضيًا لله رضينا به، وإن كان غير مرضي لله لم نرض به.
19_ القدر قدران أحدهما: القدر المثبت أو المبرم؛ وهو ما في أم الكتاب، فهذا لا يتغير ولا يتبدل،والثاني:القدر المعلق أو المقيد وهومافي كتب الملائكة فهذا هو الذي يقع فيه المحو والإثبات.
20_ الإنسان مخير باعتبار ومسير باعتبار؛ فهو مخيَّر باعتبار أن له قدرة ومشيئة واختيارًا، ومسيَّر باعتبار أنه في جميع أفعاله داخل في القدر راجع إليه، ولكونه لا يخرج عما قدره الله له.
21_ ورد في البحث ذكر لبعض الأخطاء التي تقع في باب القضاء والقدر.
22_ إنكار القدر لم يكن معروفًا عند العرب لا في جاهليتها ولا في إسلامها، وإنما أتاهم ذلك من الأمم الأخرى.
23_ ورد في البحث ذكر لبعض أقوال الطوائف والملل في القدر.