فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 246

ب_ التقدير البشري: وهو التقدير الذي أخذ الله فيه الميثاق على جميع البشر بأنه ربهم، وأنه أشهدهم على أنفسهم بذلك، والذي قدَّر الله فيه أهل السعادة وأهل الشقاوة.

جـ _التقدير العمري: وهو تقدير كل ما يجري على العبد من لدن نفخ الروح فيه إلى نهاية أجله.

د _ التقدير السنوي: وهو تقدير ما يجري كل سنة، وذلك ليلة القدر من كل السنة.

هـ _التقدير اليومي: وهو تقدير ما يجري كل يوم، كما قال _تعالى_: [كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ] سورة الرحمن: 29.

10_ الواجب على العبد في باب القدر أن يؤمن بقضاء الله وقدره، ويؤمن بشرع الله وأمره ونهيه، فعليه تصديق الخبر وطاعة الأمر، فإذا أحسن حمد الله_تعالى _ وإذا أساء استغفر الله _ تعالى _ وعلم أن ذلك بقدر الله، فهذا هو الواجب على العبد، ولا يلزم كل أحدٍ أن يعرف مباحث القدر على وجه التفصيل، كما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة؛ فهم لا يوجبون على العاجز ما يوجبون على القادر.

11_ الإيمان بالقدر لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية، وأن يكون له قدرة عليها، بل له مشيئة وقدرة، وهما تابعتان لمشيئة الله وقدرته، واقعتان بها.

12_ فعل الأسباب لا ينافي الإيمان بالقضاء والقدر، بل إن ذلك من تمام الإيمان به.

13_ الاحتجاج بالقدر إنما يسوغ عند المصائب لا المعائب.

14_ الإرادة الربانية تنقسم إلى قسمين:

1_ كونية قدرية: وهي مرادفة للمشيئة ولا يخرج عن مرادها شيءٌ أبدًا ولابد أن تقع.

2_ شرعية دينية: وتتضمن محبة الرب ورضاه، ولا يلزم وقوعها، فقد تقع وقد لا تقع.

15_ الشر لا ينسب إلى الله _ عز وجل _ فهو منزه عن الشر، ولا يفعل إلا الخير، والقدر من حيث نسبتُه إلى الله لا شر فيه بوجه من الوجوه؛ فإنه علم الله، وكتابته، ومشيئته، وخلقه، وذلك خيرٌ محضٌ، فالشر إنما هو في المقضي لا في القضاء، وفي مفعولات الله لا في أفعاله _عز وجل_.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت