فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 246

6_ ما يترتب على الإيمان به على الوجه الصحيح: فذلك يثمر السعادة في الدنيا والآخرة، ويورث اليقين، ويكسب الأخلاق الفاضلة، والهمم العالية، والإرادات القوية.

7_ ما يترتب على الجهل به: فالجهل به، أو فهمه على غير الوجه الصحيح يورث الشقاء، والعذاب في الدنيا والآخرة.

والواقع يشهد بذلك في أمم الكفر؛ إذ يشيع فيها قلة التحمل، والانتحار، والقلق.

وكذلك الحال في أمة الإسلام؛ فما تخلفت في عصورها المتأخرة إلا لأسباب أبرزُها جهلُ كثير من المسلمين، وانحرافهم في باب العقيدة _ عمومًا _ وفي باب القدر _ خصوصًا _.

وذلك عندما اتخذ كثير منهم من الإيمان بالقدر مسوغًا واهيًا لعجزهم، وانهيارهم، وإخلادهم إلى الأرض، تاركين الأخذ بالأسباب، ناسين أو متناسين أن أقدار الله إنما تجري وَفْقَ سنته الثابتة التي لا تتغير ولا تتبدل، ولا تحابي أحدًا كائنًا من كان.

فلعل الأمة الإسلامية تفيق من رقدتها، وتتولى قوامة البشرية، وتأخذ مكانها اللائق بها، وذلك بعودتها إلى عقيدتها الصافية النقية التي هي مصدر مجدها، ومنبع عزها.

هذه بعض الأمور التي تبين أهمية موضوع القدر.

أسباب البحث في الموضوع:

وإن مما دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع أمور منها:

1_ أهمية هذا الباب _ كما مر _.

2_ أن هذا الموضوع كان يشغل بالي منذ مدة طويلة؛ فكنت أكثر البحث فيه، والقراءة حوله، وكنت أكتب بعض ما أتوصل إليه، وأعرضه على بعض أهل العلم وعلى رأسهم سماحة الوالد الإمام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز _رحمه الله وأجزل مثوبته_ وكنت أفيد من ملحوظاته في هذا الشأن؛ ومن هنا كانت الرغبة في الكتابة في هذا الباب بصورة أشمل وأوسع.

3_ الرغبة في تيسير فهم القدر، وتقريبه إلى الأذهان.

4_ الرغبة في الإجابة عما يُثار حول هذا الباب من أسئلة تُطرح، وإشكالات تتكرر، وشبهات تُلقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت