الصفحة 7 من 16

فصل في جواز التلفيق بين مذهبين

عليش والدسوقي والأمير ... وغيرهم بالقول ذا شهير

جماعة قد جوزا تحقيقا ... عبادة وغيرها تلفيقا

فصل

من لم يجد إلا إماما واحدا ... وهو جهول فاسقا أو عابدا

ولم يجد إلا الذي يعلمه ... مذهبه عليه ذا نحتمه

وللضرورة التحتم يرى ... حينئذ للبسه التحيرا

والعلما إن ذُكرت فمالك ... نجم ولا خلاف عند ذلك

مذهبه من أحسن المذاهب ... ولست عن مذهبه بالذاهب

فمدح مالك ونجل القاسم ... لا يثبت السنة في المواسم

وليس في ذا البحث إن البحث في ... مذاهب أحدثها من تقتفي

فهل دعاك مالك لرأي ... خالف سنة أتت في الوحي

أم هل دعاك الشافعي أو أحمد ... أم هل دعاك التابع المؤيد [1]

بيِّنْ لنا في ذا بقول شافي ... يبدي اللئالئ من الأصداف

وليس منه ما أتى الحطاب ... به وغيره فيستطاب

فذاك قد جمعته منثورا ... واسمعه بالنظم بدا مسطورا

فصل في حجج المقلدين

حظ المقلد من اجتهاده ... تقليده الأعلم في بلاده

ثم الصحابة بذا التقليد ... أولى لدى الحديد [2] والبليد

لكنَّ ما نقل عنهم قليل ... شغلهم جهادهم عن ذا السبيل

وبينهم من الخلاف ما يذر ... مقلدا في حيرة إذا نظر

(1) يعني أبا حنيفة رحمه الله

(2) أي المتصف بحدة الفهم والنجابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت