فهرس الكتاب
وقال: «إن عقلا يعين صاحبه على عمل هذا الكتاب حقيق أن لا يحوج المعاش» (1) .
وغير خاف ما كان يصنعه الخلفاء الأمويون والعباسيون وغيرهم من التشجيع على العلم والإنفاق عليه بسخاء حتى كان بعضهم يزن الكتاب الذي يؤلفه له العالم بثقله ذهبا، لذا فإنه يتوجب على حكومات الدول الإسلامية وأصحاب الأموال فيها الإنفاق بسخاء على المراكز والمؤسسات والهيئات العلمية في كافة المجالات والتخصصات.
وبشيء من الموازنة بين الواقع في البلاد الإسلامية والواقع في الغرب نجد أن دول أوربا وأمريكا والصين واليابان قد أولت هذا الجانب عناية فائقة ولذا تقدمت في مجالات وميادين العلوم التطبيقية تقدما هائلا وحسبك أن تعلم أن مراكزًا من المراكز العلمية الكثيرة في الولايات المتحدة الأمريكية واسمه مركز أبحاث الخلق وهو مركز يهتم بالبحث عن أصول الإنسان وتطوراته يعمل في هذا المركز أكثر من أربع مائة وخمسين عالما فما هي الفائدة التي ستجنيها أمريكا من هذا المركز الضخم في حضارتها المادية المعاصرة؟ اللهم إلا
تشجيع العلم والعلماء في كافة المجالات.
(1) نزهة الألباء: لابن الأنباري (ص111) وإنباه الرواة للقفطي (3/ 16) .