فهرس الكتاب
وربما وقع في أذهان البعض لبس حول مسألة بركة الوقت بسبب ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لا تقوم الساعة حتى.. يتقارب الزمان» رواه البخاري (1) وبما رواه أبو هريرة أيضا مرفوعا: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة» (2) .
فربما احتج البعض بهذا الحديث وفهموه فهما خاطئا، لا سيما وقد ذهب بعض شراح الحديث إلى أن المقصود بتقارب الزمان هو قلة البركة
فيه.
قال ابن حجر تأييدا لهذا القول: الذي تضمنه الحديث وقد وجد في زماننا هذا، فإنا نجد من سرعة مر الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا وإن لم يكن هناك عيش مستلذ (3) .
فأقول جوابا عن هذا اللبس:
(1) الصحيح كتاب الاستسقاء: باب ما قيل في الزلات والآيات (1/ 350) (989) .
(2) أخرجه أحمد في المسند (16/ 550) (10943) قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح، وقال ابن كثير: إسناده على شرط مسلم، وصححه الألباني والأرنؤوط وانظر أشراط الساعة: للوابل (ص120) .
(3) فتح الباري (13/ 16) .