فهرس الكتاب
ثالثا: أن الحركة تبقى حركة والزمن يبقى زمنا، ولكن الذي تغير هو مقدار الزمن فلا يلزم من تناقص الزمن تناقص الحركة وعليه فينبغي أن نضاعف الجهد لتدارك نقص الزمن بزيادة الحركة، خصوصا أن التطور التقني المعاصر قد سد كثيرا من هذا النقص الزمني، فقد كان العالم في السابق ربما سافر في طلب المسألة الواحدة أو الحديث الواحد شهرا كاملا، بينما الآن قد يقطع تلك المسافة في سويعات وربما لا يرحل أصلا فقد تيسرت المعلومة وأصبحت في متناول كل أحد وهو جالس في بيته عن طريق وسائل الاتصال الحديثة لا سيما الانترنت الذي يعد بحق آية هذا العصر، وربما مكث العالم في ذلك الوقت يبحث عن مسألة واحدة أياما متطاولة أو في نسخ كتاب واحد شهورا عدة أما الآن فقد أصبح هذا الأمر متيسرا جدا حيث يستطيع الواحد منا أن يصل لما يريد بضغطة زر بعد ظهور الموسوعات العلمية الحاسوبية الضخمة كما أصبحت الكتب متوفرة بطبعات متعددة مخدومة بفهارس متنوعة فهذا مما يعين على زيادة الحركة، ومحاولة كسب مزيد من الوقت حتى وإن قلت فيه البركة.