فهرس الكتاب
روي أنه اجتمع بابن المقفع، فتذاكر ليلة تامة، فلما افترقا سئل ابن المقفع عن الخليل فقال: رأيت رجلا عقله أكثر من علمه.
ومن غرر كلامه قوله: نوازع العلم بدائع، وبدائع العلم مسارح العقل، ومن استغنى بما عنده جهل ومن ضم إلى علمه علم غيره كان من الموصوفين بنعت الربانيين.
ومما يدل على فرط ذكائه ما يروى من أن ملك اليونان كتب إلى الخليل كتابا باليونانية، فخلا بالكتاب شهرا حتى فهمه، فقيل له في ذلك، فقال: إنه لابد من أن يفتح الكتاب بباسم الله أول ما أشبهه فبنيت أول حروفه على ذلك فاقتاس لي (1) .
محمد بن إدريس الشافعي ت 204هـ
هو الإمام الجبل، والحبر المجدد، أحد أذكياء الدنيا ورجال الزمان وضع علما ما سبق إليه، وهو علم أصول الفقه متمثلا في كتابة الرسالة التي سارت مسير الشمس قال ابن خلكان وغيره: الشافعي أول من تكلم في أصول الفقه.
(1) انظر طبقات الشعراء لابن المعتز (ص95) وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي (ص49) ومعجم الأدباء، للحموي (3/ 1269) والسيرة للذهبي (7/ 431) .