فهرس الكتاب
وقال أبو ثور: كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن ويجمع قبول الأخبار فيه وحجة الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة فوضع له كتاب الرسالة.
وقد ظهر نبوغه منذ صغره، فقرأ القرآن وهو ابن سبع سنين وحفظ الموطأ وهو ابن عشر، فقدم على مالك بن أنس، فقال له: أحضر من يقرأ لك فقلت: أنا قارئ فقرأ عليه الموطأ حفظا، فقال: إن يك أحد يفلح فهذا الغلام، وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة، وقيل ابن ثماني عشرة سنة، أذن له بذلك شيخه مسلم بن خالد الزنجي.
قال أبو ثور: من قال أنه رأى مثل الشافعي في علمه وفصاحته ومعرفته وبيانه وتمكنه فقد كذب.
وقال الإمام أحمد: قد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» قال أحمد فنظرنا في رأس المائة الأولى فإذا هو عمر بن عبد لعزيز، ونظرنا في الثانية فإذا هو الشافعي.
وقال هارون بن سعيد الأيلي: لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي هو من حجارة أنه من خشب لغلب لاقتداره على المناظرة.
وكان الزعفراني يقول: كان أصحاب الحديث رقودا حتى جاء الشافعي فأيقظهم فتيقظوا.