فهرس الكتاب
وقال ابن خلكان: كان الشافعي كثير المناقب جم المفاخر منقطع القرين، اجتمع فيه من العلوم بكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة رضي الله عنهم وآثارهم واختلاف أقاويل العلماء وغير ذلك من معرفة كلام العرب واللغة والعربية والشعر، حتى إن الأصمعي مع جلالة قدره في هذا الشأن قرأ عليه أشعار الهذليين ما لم يجتمع في غيره.
وقال الربيع: كنا جلوسا في حلقة الشافعي بعد موته بيسير فوقف علينا أعرابي وقال: أين قمر هذه الحلقة وشمسها؟ قلنا: توفي فبكى بكاء شديدا وقال رحمه الله وغفر له، فلقد كان يفتح ببيانه مغلق الحجة، ويسد على خصمه واضح المحجة ويغسل من العار وجوها مسودة، ويوسع بالرأي أبوابا منسدة ثم انصرف (1) .
محمد بن إسماعيل البخاري ت 256 هـ
أمير المؤمنين في الحديث، وأستاذ الأستاذين، وعمدة المحدثين مصنف الجامع الصحيح، الذي ما طرق العالم كتاب أفخم تصنيفا ولا أدق وضعا ولا ألطف مأخذا منه، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله تبارك وتعالى.
(1) انظر تاريخ بغداد للخطيب (2/ 56) ووفيات الأعيان لابن خلكان (4/ 163) والوافي بالوفيات للصفدي (2/ 171) والسير: للذهبي (10/ 5) والبداية والنهاية: لابن كثير (10/ 251) .