فهرس الكتاب
جمع فيه بين الوحيين، وما سبقه فيما أعلم إلى ذلك أحد، واستخرج منهما المسائل والدقائق والنفائس بما حير الألباب وأذهل العقول، ولا يوجد كتاب في السنة اعتنى به العلماء مثل هذا الكتاب حتى إن بعض المعاصرين ألف مجلدا ضخما ذكر فيه الكتب التي دارت حول الصحيح فقاربت الأربعمائة (1) .
قال البخاري: ما وضعت في الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين وقال: أخرجت هذا الكتاب من نحو ستمائة ألف حديث وصنفته في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.
وقال الفضل بن إسماعيل الجرجاني:
صحيح البخاري لو أنصفوه ... لما خط إلا بماء الذهب
أسانيد مثل نجوم السماء ... أمام متون كمثل الشهب
فيا عالما أجمع العالمون ... على فضل رتبته في الرتب
نفيت السقيم من الناقلين ... ومن كان متهما بالكذب
وأثبت من عدلته الرواة ... وصحت روايته في الكتب
وأبرزت من حسن ترتيبه ... وتبويبه عجبا للعجب
وقال محمد بن يوسف البخاري: كنت عند محمد بن إسماعيل البخاري بمنزله ذات ليلة فأحصيت عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يعلقها في ليلة ثماني عشرة مرة.
(1) هو كتاب إتحاف القاري: لمحمد عصام الحسني.