الصفحة 164 من 211

وقال الفرغاني: بث مذهب الشافعي ببغداد ثم اتسع علمه وأداه اجتهاده إلى ما اختار في كتبه وعرض عليه القضاء فأبى.

ويقال: إن المكتفي أراد أن يوقف وقفا تجتمع أقاويل العلماء على صحته ويسلم من الخلاف، فأجمع علماء عصره على أنه لا يقدر على ذلك إلا ابن جرير فأحضر فأملى عليهم كتابا لذلك، فأخرجت له جائزة سنية فأبى أن يقبلها.

قال الذهبي: الإمام العلم المجتهد صاحب التصانيف البديعة كان من أفراد الدهر علما، وذكاء وكثرة تصانيف قل أن ترى العيون مثله، كان رأسا في التفسير إماما في الفقه والإجماع والاختلاف، علامة في التاريخ وأيام الناس، عارفا بالقراءات وباللغة، وغير ذلك (1) .

أحمد بن حسين الجعفي المتنبي ت 354 هـ

الشاعر الفحل مالئ الدنيا وشاغل الناس، المسمى عند الأدباء بـ الشاعر الحكيم أو شاعر الحكمة، صاحب المعاني المبتكرة ، والأمثال السائرة وقد طوعت له المعاني فأتى منها بالفائق الرائق الذي لم يسبق إليه، ولا يوجد شاعر في الدنيا تجري أبياته على ألسنة العرب كالمتنبي.

(1) انظر ترجمته في تاريخ بغداد (2/ 162) ووفيات الأعيان (4/ 191) وطبقات المفسرين للداودي (2/ 106) والسير (14/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت