الصفحة 171 من 211

وقال عنه الحسيني: وأول من أسس من هذا الفن قواعده وأوضح براهينه، وأظهر فوائده ورتب أفانينه الشيخ العالم النحرير علم المحققين عبد القاهر الجرجاني، فلقد فك قيد الغرائب بالتقييد، وهد من سور المشكلات بالتسوير المشيد، وفتح أزهاره من أكمامها وفتق أزراره بعد استغلاقها واستبهامها فجزاه الله عن الإسلام أفضل الجزاء، وجعل نصيبه من ثوابه أوفر النصيب والإجزاء (1) .

ومن لطيف ما ذكر عنه قول السلفي: كان ورعا قانعا دخل عليه لص فأخذ ما وجد، وهو ينظر وهو في الصلاة فما قطعها (2) .

القاسم بن علي الحريري ت 516 هـ

العلامة البارع، ذو البلاغتين، صاحب المقامات، كان أحد أئمة عصره في علوم العربية، ورزق الحظوة التامة في عمل المقامات، واشتملت على شيء كثير من كلام العرب، من لغاتها وأمثالها ورموز أسرار كلامها، ومن عرفها حق معرفتها استدل بها على فضل هذا الرجل وكثرة اطلاعه وغزارة مادته.

(1) الطراز (1/ 4) .

(2) السير للذهبي (18/ 433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت