الصفحة 176 من 211

والمكر مهما استطعت لاتأته ... لتقتني السؤدد والمكرمه

فقال له: أجدت يا زغلول، يا أبا الغلول، ثم نادى أوضح يا ياسين، ما يشكل من ذوات السين، فنهض ولم يتأن وأنشد بصوت أغن:

نقس الدواة ورسغ الكف مثبتة ... سيناهما إن هما خطا وإن درسا

وهكذا السين في قسب وباسقة ... والسفح والبخس واقسر واقتبس قبسا

وفي تقسست بالليل الكلام وفي ... مسيطر وشموس واتخذ جرسا

وفي قريس وبرد قارس فخذال ... صواب مني وكن للعالم مقتبسا

فقال له: أحسنت يا نغيش يا صناجة الجيش... إلخ (1) .

أبو الفرج بن الجوزي ت 597 هـ

عبد الرحمن بن علي القرشي، الحافظ المفسر، إمام عصره بل وعصور كثيرة في الخطابة والوعظ.

قال عن نفسه: صار لي اليوم خمس مدارس، ومائة وخمسين مصنفا في كل فن، وقد تاب على يدي أكثر من مائة ألف، وقطعت أكثر من عشرة آلاف طائلة، ولم ير واعظ مثل جمعي، فقد حضر مجلسي الخليفة والوزير، وصاحب المخزن، وكبار العلماء والحمد لله على نعمه.

(1) انظر ترجمته والكلام عن مقاماته في مقدمة مقامات الحريري طبعة دار بيروت كما أحيل القاري الكريم إلى شرح الشريشي لمقامات الحريري لمعرفة معاني ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت