الصفحة 181 من 211

وبكل حال فالرجل أخباره كثيرة، ومآثره شهيرة، وقد ألف العلماء في سيرته مؤلفات كثيرة (1) .

أبو إسحق إبراهيم بن موسى الشاطبي ت 790هـ

الأصولي النابه، صاحب الكتاب العظيم الموافقات في أصول الفقه الذي لم ينسج أحد على منواله.

ولندع الكلام عن كتابه هذا الشيخ العلامة بكر أبو زيد حفظه الله حيث قال في تقديمه للكتاب: أبو إسحاق هو مؤلف غرناطة الإبداعي في كتبه الموافقات في أصول الشريعة ومقاصدها والاعتصام في السنة وقمع البدعة.. وهو رحمة الله عليه في مؤلفاته هذه بعيد عن طرق التأليف التقليدية والعمل المكرور وإنما يفترعها افتراعا، ويبدع فيها إبداعا لأنه قد اتخذ القرآن والسنة له نبراسا وإماما وحذق لسان العرب لغة ونحوا وفقها واشتقاقا بما لم يدرك شأوه من لحقه، ولم ينسج على منواله ومسلكه فلا جرم كان نجما لامعا، أضاء الأمة الإسلامية في المشارق والمغارب فلفت الأنظار وعكفت على كتبه الأبصار، واستضاءت بأنوارها بصائر أهل الأمصار.

(1) جمع الشيخان على العمران، ومحمد عزير شمس مؤلفا جليلا في سيرته سمياه الجامع لسيرة. شيخ الإسلام ابن تيمية فلينظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت