فهرس الكتاب
وقال الحميدي: «صحبت الشافعي من مكة إلى مصر، فكنت أستفيد منه المسائل وكان يستفيد مني الحديث» (1) .
وقال إسحاق بن راهويه: ذاكرت الشافعي فقال: «لو كنت أحفظ كما تحفظ لغلبت أهل الدنيا» ، قال البيهقي: «وهذا لأن إسحاق الحنظلي كان يحفظه على رسم أهل الحديث، ويسرد أبوابه سردا، وكان لا يهتدي إلى ما كان يهتدي إليه الشافعي، من الاستنباط والفقه وكان الشافعي يحفظ من الحديث ما كان يحتاج إليه، وكان لا يستنكف من الرجوع إلى أهله فيما اشتبه عليه منه وذلك لشدة اتقائه لله عز وجل، وخشيته منه، واحتياطه لدينه» (2) .
وهذا الإمام أحمد سئل عن حرف من غريب الحديث، فقال: «سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالظن فأخطئ» (3) .
وهذا شعبة بن الحجاج حدث في مجلسه فقال في حديث: «فتسمعون جرش طير الجنة» ، فرد عليه الأصمعي وكان جالسا في ذلك المجلس وقال: جرس -يعني بالسين المهملة- فنظر إليه شعبة، وقال: خذوها عنه، فإنه أعلم بهذا منا (4) .
(1) المصدر السابق (2/ 153) .
(2) المصدر نفسه.
(3) علوم الحديث لابن الصلاح (ص272) .
(4) فتح المغيث للسخاوي (3/ 168) .